تراجعت نسبة دين أجهزة الموازنة العامة إلى الناتج المحلى الإجمالى بنحو 6.7 نقطة مئوية خلال النصف الأول من العام المالى 2025 ـ 2026، لتسجل 77.1% بنهاية ديسمبر الماضى، مقارنة بـ83.8% فى يونيو من العام نفسه.
وأظهرت بيانات حكومية اطلعت عليها «البورصة»، أن إجمالى دين أجهزة الموازنة بلغ 16.41 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، مقابل 14.96 تريليون جنيه فى يونيو من العام نفسه، لكن النمو القوى للناتج المحلى الإجمالى وتحسن المؤشرات المالية أسهما فى خفض نسبة الدين إلى الناتج.
وقالت مصادر حكومية لـ«البورصة»، إن التحسن فى مؤشرات الدين جاء مدفوعاً بالأداء القوى للإيرادات الضريبية، إلى جانب الإيرادات غير الضريبية الناتجة عن التخارج من مشروع «علم الروم»، والتى بلغت نحو 3.5 مليار دولار.
وأضافت المصادر، أن حصيلة الصفقة تم توجيهها بالكامل إلى الخزانة العامة واستخدامها فى خفض المديونية الحكومية، بما دعم جهود وزارة المالية لتحسين هيكل الدين وتقليل أعباء خدمته.
واستحوذ الدين المحلى على النصيب الأكبر من إجمالى الدين الحكومي، بعدما بلغ رصيده 12.77 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر الماضي، بما يمثل 77.8% من إجمالى المديونية، فيما تراجعت نسبته إلى الناتج المحلى الإجمالى إلى 60% مقابل 62% فى يونيو 2025.
فى المقابل، انخفض الدين الخارجى لأجهزة الموازنة إلى 76.4 مليار دولار، بما يعادل نحو 3.64 تريليون جنيه، ليستحوذ على 22.2% من إجمالى الدين الحكومي، مسجلاً تراجعاً 2.1 مليار دولار، مقارنة بمستواه فى يونيو الماضى.
ويعكس هذا التراجع استمرار توجه الحكومة نحو تقليص الاعتماد على التمويل الخارجى، بالتوازى مع تحسين هيكل المديونية وإطالة متوسط آجال الاستحقاق، بما يحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية وأسعار الفائدة.
وأكدت المصادر، أن القطاع المصرفى لا يزال المستثمر الرئيسى فى أدوات الدين الحكومية، فيما تعمل وزارة المالية على توسيع قاعدة المستثمرين من خلال طرح أدوات جديدة، أبرزها سندات التجزئة، إلى جانب تعزيز مشاركة الأفراد والشركات وصناديق الدخل الثابت وسوق المال.
وكان أحمد كجوك، وزير المالية، قد أعلن فى وقت سابق استهداف خفض نسبة دين أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلى الإجمالى إلى 78% بحلول يونيو 2027، مع تقليص الدين الخارجى بقيمة مليارى دولار سنوياً، ضمن استراتيجية تستهدف خفض الاحتياجات التمويلية للموازنة وتحسين استدامة المالية العامة على المدى المتوسط.







