تراجعت بورصة الأسهم السعودية في مستهل أولى جلسات الأسبوع، تحت وطأة هبوط معظم الأسهم، خاصة القيادية في قطاعي الطاقة والبنوك، مع استمرار الغموض بشأن آفاق المفاوضات الأميركية الإيرانية وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية.
انخفض مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” بنسبة 0.6% إلى 10923 نقطة، مواصلاً الابتعاد عن متوسطه المحوري في 200 يوم البالغ نحو 11 ألف نقطة، مع هبوط جميع أسهم قطاع الطاقة إلى جانب سهمي “مصرف الراجحي” و”البنك الأهلي”، وهما الأكبر في القطاع المصرفي. كما تراجعت أسهم مؤثرة أخرى مثل “سابك” و”أكوا” و”معادن”.
موجة بيع وغموض جيوسياسي
تعرضت أسواق الأسهم الأمريكية لموجة بيع في نهاية الأسبوع الماضي، بعد صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة عزز التوقعات بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.
في الوقت نفسه، لا يزال التصعيد مستمراً بين الولايات المتحدة وإيران، وسط اختبارات متكررة لوقف إطلاق النار الهش مع استهداف الولايات المتحدة مسيرات إيرانية ورادارات مراقبة مقابل إطلاق طهران صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين.
إلا أن ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق”، تتوقع استقراراً نسبياً في السوق السعودية خلال الأسبوع الحالي، مستبعدة تأثرها بالضغوط البيعية التي شهدتها الأسواق العالمية في نهاية الأسبوع الماضي.
وأوضحت أن الأسباب الرئيسية وراء هبوط الأسواق الأميركية، بما في ذلك إعادة تسعير توقعات الفائدة وتصحيح أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، لا ترتبط بشكل مباشر بأداء السوق السعودية، ما يجعل احتمالات انتقال الضغوط البيعية إليها محدودة.
تقييمات جذابة ترجح حدوث ارتداد
محمد الميموني، خبير الأسواق المالية في “إكس أكونت”، اعتبر أن هبوط مؤشر السوق السعودية محدود وعزاه إلى وصول الكثير من الأسهم إلى تقييمات جذابة، ما يسهم في الاستقرار النسبي.
وأضاف أن المؤشر كسر مستوى دعم مهم عند 10950 نقطة، لكن وصول المؤشرات الفنية إلى مناطق التشبع البيعي يعزز احتمالات حدوث ارتداد، مشيراً إلى أن النظرة الإيجابية للسوق خلال الفترة المقبلة ستتعزز حال استعادة مستوى 11 ألف نقطة.
الميموني لفت إلى أن نشاط المضاربات يتركز حالياً في الأسهم الصغيرة والمتوسطة في ظل غياب محفزات قوية للأسهم القيادية، لكنه توقع عودة التركيز على أساسيات الشركات خلال النصف الثاني من العام مع تحسن المحفزات الاقتصادية واستمرار المشروعات الحكومية.
أما يوسف يوسف، مدير تطوير البيانات المالية في “بوابة أرقام”، فيرى أن الضغوط الحالية ترتبط بعوامل السيولة أكثر من ارتباطها بضعف أساسيات السوق.
وأوضح أن تراجع السيولة في الأسبوع الماضي بنحو 6% مقارنة بالأسبوع السابق يعود جزئياً إلى طرح شركة “مطلق الغويري” بقيمة تقارب 3 مليارات ريال و”الذي يُعدّ طرحاً أولياً كبيراً”، وتوقع أن يواصل القطاعان البنكي والنفطي تقديم دعم قوي للسوق في ظل توقعات ارتفاع الفائدة واستقرار أسعار النفط فوق 90 دولاراً للبرميل.








