مبادرة جديدة لإنقاذ المصانع المتعثرة عبر تمويل رأس المال العامل
تخطط الحكومة لإطلاق 5 صناديق استثمارية جديدة خلال الفترة المقبلة، تستهدف توفير التمويل اللازم للتوسعات الإنتاجية بالمصانع ودعم نمو القطاع الصناعي، في إطار استراتيجية الدولة لزيادة مساهمة الصناعة في الاقتصاد الوطني وتعزيز الصادرات، حسبما قال خالد هاشم، وزير الصناعة.
وقال هاشم، لـ«البورصة» على هامش مؤتمر بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، إن أول صندوقين سيتم إطلاقهما بالتعاون مع شركتي «سي آي كابيتال» و«كايرو كابيتال»، متوقعًا تدشين صندوق «كايرو كابيتال» بنهاية أغسطس المقبل أو مطلع سبتمبر.
وأضاف أن الصناديق الجديدة ستعمل وفق سياسات استثمارية مستقلة تتناسب مع طبيعة الجهات المؤسسة لها، بما يتيح تنوعًا في أدوات التمويل الموجهة للقطاع الصناعي، مشيرًا إلى أن التركيز سيكون على دعم المصانع القائمة التي تمتلك خططًا للتوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية.
وأوضح هاشم، أن الوزارة تعمل بالتوازي على إطلاق مبادرة جديدة لمعالجة أوضاع المصانع المتعثرة، من خلال توفير تمويل لرأس المال العامل وإتاحة فرص شراكة مع مستثمرين جدد، بما يسهم في إعادة تشغيل المصانع والحفاظ على استمراريتها داخل السوق.
وأشار إلى أن المبادرة تستهدف خلق آليات عملية لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة وربطها بفرص استثمارية مناسبة، بدلاً من خروجها من النشاط الصناعي.
وقال إن الوزارة تدرس حزمة مبادرات مخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، تتضمن حلولًا تمويلية وآليات لتخفيف أعباء تكلفة التمويل وفقًا لاحتياجات كل قطاع، موضحًا أن هذه البرامج مازالت في مرحلة الدراسة تمهيدًا لتحديد أولويات التنفيذ.
تابع أنها تعمل حاليًا على إعداد قاعدة بيانات دقيقة للمصانع المتعثرة، مشيرًا إلى عدم وجود حصر شامل حتى الآن، وهو ما سيتم معالجته من خلال أدوات رقمية ومنصات إلكترونية جديدة.
وكشف عن إطلاق منصة موحدة لخدمة المصنعين بحلول منتصف يوليو المقبل، لتقديم الخدمات التمويلية والفنية والاستشارية من خلال نافذة واحدة، بما يسهم في تسهيل حصول المصانع على الدعم اللازم.
وفي ملف الطاقة، أعلن الوزير بدء تنفيذ مبادرة «شمس الصناعة» الأسبوع المقبل، والتي تستهدف توليد نحو 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية عبر استغلال أسطح المصانع، ضمن جهود خفض تكاليف التشغيل وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
«شمس الصناعة» تنطلق الأسبوع المقبل وتستهدف 7000 مصنع
وأوضح أن المبادرة تستهدف الوصول إلى 7000 مصنع على مستوى الجمهورية، بما يدعم تنافسية القطاع الصناعي ويخفض أعباء الطاقة على الشركات.
وأكد هاشم أن الحكومة تستهدف رفع الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مقابل 48 مليار دولار بنهاية عام 2024، عبر التوسع في الإنتاج وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.








