توقع بنك ستاندرد تشارترد، أن يسجل الاقتصاد المصرى نمواً بنسبة 3.6%، خلال عام 2026 فى ظل التحسن التدريجى فى المؤشرات الاقتصادية الكلية، واستمرار زخم الإصلاحات، بما يدعم النظرة المستقبلية للاقتصاد المصرى على المدى المتوسط.
ورجح أحدث تقرير صادر عن البنك، أن يواصل الاقتصاد المصرى مسار التعافى بوتيرة أقوى خلال 2027، مع نمو الناتج المحلى الإجمالى إلى 4.7% مدعوماً بتحسن الأوضاع الاقتصادية الكلية، واستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
وتوقع «ستاندرد تشارترد»، أن يسجل الاقتصاد العالمى نمواً بنحو 3.4% خلال 2026، و3.5% فى عامى 2027 و2028، ما يعكس مرونة الاقتصاد العالمى رغم استمرار التحديات الجيوساسية.
قال محمد جاد، الرئيس التنفيذى، رئيس التغطية لستاندرد تشارترد مصر، خلال مؤتمر صحفى عقد أمس، إن تطبيق نظام سعر صرف مرن أسهم فى تعزيز توافر السيولة الدولارية بمختلف قطاعات الاقتصاد، مؤكداً أن استمرار التعاون مع المؤسسات الدولية، وفى مقدمتها صندوق النقد الدولى، يعكس الثقة فى مسار الإصلاحات الاقتصادية التى تنفذها الدولة.
وأشار إلى ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج لتسجل مستويات تاريخية تجاوزت 36 مليار دولار، فضلاً عن تحسن إيرادات السياحة والاستثمار الأجنبى المباشر.
وأكد فيليب دوبا بانتاناس، رئيس قسم التحليل الجيوسياسى العالمى وكبير الاقتصاديين بالبنك، أن الاقتصاد المصرى أظهر مرونة ملحوظة منذ بدء برنامج الإصلاح الاقتصادى، خاصة بعد تحرير سعر الصرف وتوسيع نطاق المرونة النقدية، إلى جانب إصلاحات هيكلية وتنظيمية جذبت استثمارات أجنبية مباشرة.
وأشار إلى أن مصر تمضى قدماً فى تنفيذ التزاماتها ضمن برنامج صندوق النقد الدولى الحالى، مؤكداً أن ملف الطروحات الحكومية، وبيع الأصول العامة سيكون محوراً رئيسياً فى المراجعات المقبلة.
وأوضح «بانتاناس»، أن مصر شهدت خروج تدفقات استثمارية تتراوح بين 10 و12 مليار دولار خلال فترات التوترات الجيوسياسية، لكنها غالباً ما تعود سريعاً مع تحسن شهية المخاطر.
وقال بدر الصراف، المحلل الاقتصادى ببنك ستاندرد تشارترد، إن تراجع التضخم فى مصر إلى رقم أحادى لن يتحقق إلا فى العام المقبل 2027.
وأشار إلى أن هناك سيناريو لتوقع ارتفاع التضخم فى مصر بين 16% و17% بنهاية نوفمبر 2026.
كما توقع أن يقوم البنك المركزى المصرى بتثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام الحالى 2026، مع استمرار تراجع الفائدة تدريجياً حتى عام 2028، فى ظل استقرار الأوضاع الاقتصادية الكلية.
ولفت «الصراف»، إلى أن العملة المصرية ستصبح أقوى أمام العملات الأجنبية خلال الفترة المقبلة، متوقعاً انخفاض الدولار إلى نحو 49 جنيهاً بنهاية 2026، إذا لم يتفاقم الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وأشار أحدث تقرير صادر عن «ستاندرد تشارترد» إلى أن الموقع الاستراتيجى لمصر وتنوع اقتصادها يواصلان دعم جاذبيتها الاستثمارية على المدى الطويل، فى ظل تموضعها ضمن ممرات التجارة والاستثمار الرئيسية التى تربط الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأوروبا.
وعلى المدى المتوسط، من المتوقع أن تظل الاستثمارات فى قطاع الطاقة والبنية التحتية والتجارة والخدمات اللوجستية والتنمية المستدامة من أبرز المحركات الداعمة للنمو الاقتصادى وتدفقات رؤوس الأموال.







