فريج: العقارات تقود النشاط.. وتراجع اليوريا يضغط على أسهم البتروكيماويات
صعدت البورصة المصرية في أولى تعاملات الأسبوع بدعم من ارتفاع الأسهم القيادية وتحسن معنويات المستثمرين عقب تراجع المخاوف الجيوسياسية وترقب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعد مؤشر EGX30 بنسبة 2.31% ليغلق عند 51.994 نقطة، مدعومًا بمكاسب عدد من الأسهم القيادية، في مقدمتها البنك التجاري الدولي الذي ارتفع بنسبة 2.33%، ومجموعة طلعت مصطفى القابضة بنسبة 2.98%، إضافة إلى صعود سهم إي إف جي القابضة بنسبة 2.54%.
وامتدت المكاسب إلى الأسهم الصغيرة والمتوسطة، حيث ارتفع مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 2.73% مسجلًا 15,396 نقطة، كما صعد مؤشر EGX100 بالنسبة نفسها ليغلق عند 21,179 نقطة.
وقال مصطفى الكردي، مدير مجموعة بشركة العربي الأفريقي لتداول الأوراق المالية، إن ارتداد السوق أعلى مستوى 52 ألف نقطة يمثل إشارة إيجابية على تحسن الأداء.. لكنه لا يكفي وحده لتأكيد انتهاء الحركة التصحيحية التي شهدها السوق خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن اختراق مستوى 52,800 نقطة والثبات أعلاه سيؤكد استعادة الاتجاه الصاعد ويفتح المجال أمام المؤشر لاستهداف قمته السابقة قرب 55 ألف نقطة، مشيرًا إلى أن مستوى 51,850 نقطة يمثل حاليًا منطقة دعم رئيسية على المدى القصير.
وأضاف أن مؤشر EGX70 يقترب من إعادة اختبار قمته الأخيرة عند 15,650 نقطة، واختراقها سيدعم استمرار الصعود نحو 16,250 نقطة، بينما يمثل مستوى 15,150 نقطة دعمًا مهمًا يليه مستوى 14,400 نقطة.
وأشار الكردي إلى أن الأداء الإيجابي لأسهم العقارات خلال الجلسة جاء في إطار ارتداد جماعي للسوق بعد موجة التراجعات الأخيرة، وليس نتيجة تدفقات استثنائية على القطاع، موضحًا أن غالبية الأسهم العقارية ما زالت تتداول دون قممها السابقة.
وأكد أن السوق يتحرك حاليًا بصورة جماعية مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة، مع استمرار الحاجة إلى الحذر وتجنب الإفراط في استخدام التمويل بالهامش لحين اتضاح الاتجاه النهائي للسوق.
من جانبه، قال محمد فريج، رئيس قسم التحليل الفني بشركة حلوان لتداول الأوراق المالية، إن تحسن الأوضاع الجيوسياسية وارتفاع الأسواق العالمية، خاصة الأمريكية.
وأضاف أن المؤشر الرئيسي نجح في استعادة مستويات الدعم المهمة عند 51,800 و50,400 نقطة بعد كسرها مؤقتًا، وهو ما يؤكد أن التراجعات الأخيرة كانت بمثابة كسر وهمي أعاد المؤشر إلى نطاقه العرضي قصير الأجل.
وأوضح أن منطقة 53 ألف إلى 53.2 ألف نقطة تمثل المقاومة الرئيسية الحالية، فيما سيعزز تجاوزها فرص الصعود نحو مستوى 55 ألف نقطة، بينما تعد منطقة 50.6 ألف إلى 50.7 ألف نقطة أبرز مستويات الدعم.
وأشار فريج إلى أن قطاع العقارات كان الأكثر نشاطًا خلال الجلسة بقيادة سهم بالم هيلز وعدد من أسهم الإسكان، كما سجل قطاع البنوك أداءً قويًا، إلى جانب نشاط ملحوظ في بعض أسهم الأدوية، وعلى رأسها راميدا وابن سينا فارما.
في المقابل، تعرضت أسهم البتروكيماويات لضغوط بيعية متأثرة بتراجع أسعار اليوريا إلى نحو 485 دولارًا للطن، وهو ما انعكس سلبًا على الشركات المرتبطة بتصدير الأسمدة، خاصة مع انخفاض أسعار النفط بنسبة 3% بالتزامن مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية.
وسجلت قيم التداول نحو 10.3 مليار جنيه عبر تنفيذ أكثر من 215 ألف عملية على ما يقرب من 3 مليارات سهم، شملت التداول على أسهم 222 شركة، ارتفع منها 184 سهمًا مقابل تراجع 28 سهمًا واستقرار 10 أسهم.
وربح رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 84 مليار جنيه خلال الجلسة ليصل إلى 3.7 تريليون جنيه بنهاية التعاملات.
واستحوذ المستثمرون الأفراد على 78.86% من إجمالي التعاملات مقابل 21.13% للمؤسسات، فيما سجل المصريون 92.47% من التداولات، مقابل 4.88% للعرب و2.65% للأجانب.
واتجه الأفراد المصريون والعرب والأجانب إلى البيع بصافي تعاملات بلغ 3.1 مليون جنيه و162 مليون جنيه و539 ألف جنيه على الترتيب، بينما سجلت المؤسسات المصرية والعربية صافي شراء بقيمة 290 مليون جنيه و12.7 مليون جنيه، في حين اتجهت المؤسسات الأجنبية للبيع بصافي 138 مليون جنيه.








