تعتزم وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة الصناعة عقد اجتماع مع المجالس التصديرية خلال الشهر المقبل لمراجعة أوضاع القطاعات التي تعاني عجزًا تجاريًا.مواجهة ساخنة بين الحكومة والمصدرين لإنهاء العجز التجاري لـ12 قطاعًا.
وقالت مصادر حكومية لـ«البورصة» إن الاجتماع المرتقب سيشهد مراجعة تفصيلية لأداء القطاعات المختلفة، ووضع مستهدفات لرفع نسبة المكون المحلي وتقليل الواردات المرتبطة بالإنتاج، بالتوازي مع الحفاظ على معدلات نمو الصادرات.
وأضافت أن الحكومة بدأت تتبنى مؤشرات جديدة لقياس كفاءة الأداء التصديري لا تعتمد فقط على قيمة الصادرات، وإنما تشمل حجم القيمة المضافة المحلية، ونسبة المكون المحلي، وصافي العائد من النقد الأجنبي بعد خصم الواردات المستخدمة في العملية الإنتاجية.
وأوضحت المصادر أن بعض القطاعات تحقق معدلات نمو مرتفعة في الصادرات، لكن هذه الزيادة يصاحبها ارتفاع مماثل أو أكبر في واردات الخامات ومستلزمات الإنتاج، بما يقلص الأثر الإيجابي على الميزان التجاري.
أبو المكارم: جزء كبير من الواردات عبارة عن خامات تدخل في صناعات تصديرية
وقال خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن ارتفاع الواردات لا يمثل دائمًا مؤشرًا سلبيًا، إذ إن جزءًا كبيرًا منها عبارة عن مواد خام تدخل في عمليات تصنيع محلية ثم يعاد تصديرها في صورة منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.
وأضاف أن تعزيز تنافسية الصادرات يتطلب توفير تمويل صناعي وتصديري بأسعار مناسبة، إلى جانب الإسراع في صرف مستحقات الشركات من برامج رد الأعباء التصديرية.
العايدي: توطين الصناعات المغذية الطريق الأسرع لخفض فاتورة الاستيراد
من جانبه، قال محمد العايدي، وكيل المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إن تقليص العجز التجاري يرتبط بتوطين الصناعات المغذية وإنتاج المكونات المستوردة محليًا، خاصة في الصناعات المتقدمة مثل السكك الحديدية والطيران.
وأشار إلى أن الصادرات الهندسية حققت نموًا يقارب 20% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، رغم التحديات الإقليمية، ما يعكس قدرة القطاع على تحقيق معدلات نمو أكبر حال توفير بيئة أكثر دعمًا للاستثمار والتصنيع.
جابر: رفع المساندة التصديرية إلى 15% للمنتجات مرتفعة المكون المحلي
وطالب أحمد جابر، عضو المجلس التصديري للطباعة والتغليف، برفع قيمة المساندة التصديرية للمنتجات ذات المكون المحلي المرتفع إلى 15%، مع الإسراع في إنشاء خطوط ملاحية ومراكز لوجستية متخصصة في الأسواق الأفريقية لخفض تكاليف الشحن وتعزيز تنافسية المنتج المصري.
وقال هشام العيسوي، رئيس المجلس التصديري للحرف اليدوية، إن معالجة العجز التجاري تتطلب مواجهة التحديات الهيكلية المتعلقة بالإنتاج والتسويق والنفاذ للأسواق الخارجية، مؤكدًا أن زيادة الصادرات لن تتحقق بصورة مستدامة إلا من خلال بيئة أعمال أكثر مرونة وقدرة على دعم المصنعين والمصدرين.








