هبط سعر الألومنيوم إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، مع إحراز تقدم في محادثات السلام بالشرق الأوسط، ما عزز التوقعات بعودة الإمدادات من المنطقة الرئيسية المنتجة للمعدن.
أصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً لمدة 60 يوماً يتيح لإيران بيع النفط في الأسواق العالمية، في خطوة تهدف إلى توفير متنفس اقتصادي لطهران، تزامناً مع استمرار المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.
ارتفعت أسعار الألومنيوم 11% منذ بداية العام، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تعطيل الإنتاج المحلي والصادرات من المنطقة، التي تمثل عادةً نحو 9% من المعروض العالمي.
ابتكار المنتجين يواجه الصدمات في سوق الألومنيوم
غير أن ابتكار المنتجين، من الشرق الأوسط وصولاً إلى الصين، ساهم في تخفيف حدة واحدة من أشد صدمات المعروض التي شهدتها سوق الألومنيوم على الإطلاق.
نجحت مصاهر الألومنيوم في الخليج العربي في تعزيز احتياطياتها، بما في ذلك تنفيذ رحلات شحن جريئة عبر مضيق هرمز، فيما كثّفت نظيراتها في الصين وإندونيسيا وتيرة الإنتاج للحفاظ على توازن السوق العالمية.
إضافة إلى ذلك، استغل المتعاملون في الصين عدم اتساق القواعد الضريبية لزيادة شحنات أسلاك الألمنيوم العالقة إلى الأسواق الخارجية، والتي قفزت إلى أكثر من 50 ألف طن في مايو، مسجلة أعلى مستوى لها منذ عام 2020 على الأقل.
توقعات باستئناف تشغيل مصاهر الألومنيوم في المنطقة
كتبت شركة “كاوس تيرناري فيوتشرز” (Chaos Ternary Futures) في مذكرة بحثية: “تراجعت المخاطر الجيوسياسية بعد الاتفاقات الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران”.
وأضافت: “من المرجح أن تعود الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، مما يعزز التوقعات باستئناف تشغيل مصاهر الألمنيوم في الشرق الأوسط”. وتابعت: “تتعرض الأسواق خارج الصين لضغوط مزدوجة نتيجة ضعف الطلب من جهة، وزيادة المعروض من جهة أخرى”.
تراجع سعر الألومنيوم 1.2% إلى 3321 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن، وهو أدنى مستوى منذ 27 مارس، قبل أن يُتداول عند 3328 دولاراً للطن، مسجلاً انخفاضه لليوم الثاني على التوالي. شهدت أسعار المعادن الأخرى تراجعاً واسع النطاق أيضاً، إذ انخفض النحاس 0.3% إلى 13612 دولاراً للطن.







