تتجه الحكومة البريطانية إلى زيادة الإنفاق العسكري، بعدما اقترح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تخصيص مليار جنيه إسترليني إضافية للقوات المسلحة ضمن خطة جديدة للاستثمار الدفاعي، في خطوة تستهدف تعزيز القدرات العسكرية لبريطانيا، رغم تحذيرات من أن التمويل المقترح لا يزال أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية للجيش.
وذكرت صحيفة “التليجراف” البريطانية أن وزير الدفاع الجديد دان جارفيس تلقى عرضا برفع مخصصات خطة الاستثمار الدفاعي إلى ما بين 14.5 مليار و15 مليار جنيه إسترليني، عقب مفاوضات مكثفة مع وزارة الخزانة ورئاسة الوزراء بشأن الخطة التي تأخر الإعلان عنها.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دفاعية قولها إن الزيادة الجديدة تمثل “قطرة في محيط”، مقارنة بعجز يقدر بنحو 28 مليار جنيه إسترليني تواجهه القوات المسلحة البريطانية خلال السنوات الأربع المقبلة.
وكان جارفيس قد تولى منصبه في وقت سابق من الشهر الجاري خلفا لجون هيلي، الذي استقال بعد أن اعتبر أن العرض السابق البالغ 13.5 مليار جنيه إسترليني لا يلبي متطلبات الدفاع البريطاني في ظل التحديات الأمنية الراهنة.
وبحسب الصحيفة، أعاد وزير الدفاع الجديد صياغة أجزاء من خطة الاستثمار الدفاعي بهدف تعزيز جاهزية القوات المسلحة، مع توجيه جزء من التمويل الإضافي لتطوير المركبات البرية غير المأهولة، إلى جانب الاستثمار في تقنيات عسكرية ذاتية التشغيل.
ورغم زيادة التمويل المقترحة، اعتبرت مصادر دفاعية أن الخطة لا تزال غير كافية، مؤكدة أن المخصصات الحالية لا توفر التمويل اللازم للحفاظ على القدرات العسكرية القائمة، فضلا عن تطوير القدرات الجديدة المطلوبة.
وتعهدت الحكومة البريطانية بالوصول إلى مستوى إنفاق دفاعي يعادل 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، تماشيا مع أهداف حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلا أن مسؤولين عسكريين حذروا من أن التهديدات الأمنية، وفي مقدمتها احتمال اندلاع مواجهة مع روسيا، قد تفرض تسريع وتيرة تعزيز الإنفاق الدفاعي.
ومن المقرر أن ينشر ستارمر خطة الاستثمار الدفاعي قبل مغادرته رئاسة الوزراء وقبيل انعقاد قمة حلف الناتو المقررة في السابع من يوليو المقبل بالعاصمة التركية أنقرة، فيما تشير التوقعات إلى أن رئيس الوزراء المرتقب آندي بورنهام يعتزم زيادة الإنفاق الدفاعي، دون حسم موقفه من مراجعة الخطة حال صدورها قبل القمة.
وتؤكد الحكومة البريطانية أن إقرار خطة الإنفاق الدفاعي يمثل أولوية رئيسية، في حين امتنعت رئاسة الوزراء ووزارة الخزانة عن التعليق على ما وصفته بـ”التكهنات” المتعلقة بتفاصيل الخطة.






