عمقت أسعار الذهب والفضة خسائرها خلال تعاملات الإثنين، بضغط من الارتفاع الأخير في أسعار النفط جراء الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تنامي المخاوف من تشديد مجلس الاحتياطي الفيدرالي لسياسته النقدية.
فيما تراجع مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية- بنسبة طفيفة بلغت 0.1% عند 101.27 نقطة، متخليًا عن التداول بالقرب من أعلى مستوياته منذ أكثر من عام.
وأوضح “تيم ووترر”، كبير محللي السوق في “كيه سي إم تريد”، أن تجدد الضربات العسكرية يثير الشكوك حول فرضية بقاء النفط عند مستويات منخفضة، ما يلقي بظلاله على التضخم ومسار الفائدة، بحسب “رويترز”.
وأضاف أن الذهب قد يستهدف مستوى 5000 دولار مجددًا هذا العام بشرط حدوث تهدئة مستدامة وعودة النفط لمستويات ما قبل الحرب مع تراجع الدولار.
وامتدت موجة التراجعات الجماعية لتخيم على أداء أسواق المعادن النفيسة في التعاملات الفورية والآجلة، مع استمرار الضغوط البيعية التي طالت معظم المعادن الثمينة؛ حيث قاد الذهب الفوري الهبوط بفقده 59.94 دولاراً من قيمته (أي بنسبة تراجع بلغت 1.45%) ليتداول عند مستوى 4028.80 دولاراً للأوقية، في حين انخفضت أسعار عقود الذهب الآجلة (تسليم أغسطس) بمقدار 48.80 دولاراً (أو بنسبة 1.20%) لتستقر عند مستوى 4047.50 دولاراً.
وكان معدن الفضة تحت ضغط بيعي مماثل، إذ تراجعت عقود الفضة الآجلة (تسليم سبتمبر) بنسبة 2.70% خاسرة 1.62 دولار لتغلق عند 58.05 دولاراً، وهي ذات نسبة الهبوط (2.70%) التي سجلتها الفضة الفورية بعدما فقدت 1.61 دولار من قيمتها لتصل إلى مستوى 57.5435 دولاراً. وفي نفس السياق، هبط البلاتين الفوري بمقدار 30.17 دولاراً (بنسبة تراجع بلغت 1.08%) لينهي الجلسة عند 1595.07 دولاراً، في حين غرد البلاديوم الفوري وحيداً خارج السرب ليغلق في المنطقة الخضراء محققاً مكاسب بلغت 7.44 دولاراً (بنسبة صعود 0.60%+) ليستقر عند مستوى 1219.48 دولاراً للأوقية.
وتُشير أداة “سي إم إي فيد ووتش” إلى أن الأسواق تتوقع حاليًا رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي ثلاث مرات خلال العام الجاري، مع تسعير احتمالية بنسبة 80% لزيادتها في اجتماع ديسمبر المقبل؛ بحسب “رويترز”.








