بحث الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع شركة “EVRAID” المتخصصة في توطين تكنولوجيا المركبات الكهربائية، تجربتها وكيفية دعمها لتوطين تكنولوجيا المركبات الكهربائية التي تتوافق مع رؤية الحكومة المصرية لتعميق الصناعة وزيادة الصادرات.
وشهد الاجتماع استعراض خطط شركة “EVRAID” لتوطين تكنولوجيا أنظمة الدفع الكهربائي وأنظمة إدارة البطاريات وحزم البطاريات الخاصة بالمركبات الكهربائية ذات الجهد المنخفض، إلى جانب مناقشة فرص التعاون مع الشركات المصنعة للمركبات الكهربائية العاملة في السوق المصرية، وآليات تعزيز المكون المحلي في هذه الصناعة الواعدة.
كما استعرض اللقاء جهود الشركة في تطوير البرمجيات والحلول الهندسية المتخصصة لقطاع السيارات الكهربائية، ونجاحها في تصدير خدمات برمجية وتقنيات متقدمة لعدد من الشركات العالمية العاملة في صناعة السيارات، فضلًا عن خططها للتوسع في إنتاج وتجميع البطاريات وأنظمة التحكم المرتبطة بها داخل مصر، بما يدعم جهود التحول نحو اقتصاد أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا والمعرفة.
وأكد الوزير خلال اللقاء، أن باب وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية مفتوح لدعم الشباب وأفكارهم التي تقدم حلولًا مبتكرة للاقتصاد والصناعة المصرية، واصفًا رواد الأعمال في مصر بأنهم أبطال ويستحقون كل المعاونة، فالاقتصادات المتقدمة تُبنى بالابتكار، موضحًا أن توطين تكنولوجيا المركبات الكهربائية يعد جزءًا رئيسًا من رؤية الحكومة لتعزيز تنافسية الاقتصاد بتوطين التكنولوجيا وتعميق الصناعة.
وأشار إلى أن وزارته تستهدف دعم الاستثمارات المبتكرة التي توفر حلولًا للتحديات الاقتصادية وتعزز الصادرات المصرية، مشيرًا إلى أن النقلات النوعية لأي اقتصاد لا تتحقق إلا بأفكار غير تقليدية وبيئة تنظيمية وتشريعية داعمة ومحفزة بضمانات وحوافز، وهو ما نعمل عليه الآن بفاعلية وبالشراكة مع القطاع الخاص، فضلًا عن السعي المستمر نحو بناء أجيال جديدة من الشركات والمستثمرين والمصدرين بدعم الأفكار المبتكرة لتنمو وتتوسع.
وأضاف أن الوزارة تعمل على مساعدة الشركات على فتح آفاق جديدة، لا سيما تلك التي يقودها شباب وتمتلك منتجات وتقنيات ذات قيمة مضافة مرتفعة، بما يعزز قدرتها على التوسع في الأسواق الدولية، إيمانًا بأن الشركات المصرية المبتكرة قادرة على أن تصبح مصدرًا رئيسًا للتكنولوجيا، وليس مجرد مستهلك لها.
وأوضح أن توطين الصناعات المرتبطة بالمركبات الكهربائية، وخاصة المكونات التكنولوجية المتقدمة، يسهم في بناء قاعدة صناعية أكثر تطورًا واستدامة، لافتًا إلى أهمية الاستفادة من الكفاءات الهندسية المصرية والخبرات المتراكمة لدى الشركات المحلية في تطوير منتجات قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على التحسين المستمر للبيئة الاستثمارية وتوفير الحوافز والضمانات اللازمة للاستثمارات الصناعية والتكنولوجية، بما يدعم خطط الشركات للتوسع في الإنتاج والتصدير وزيادة مساهمة الصناعات المتقدمة في الناتج المحلي والصادرات المصرية.
ولفت إلى أن تنمية سلاسل الإمداد المحلية، وبخاصة مدخلات الإنتاج والصناعات المغذية في الصناعات الحديثة، تمثل أحد المحاور الرئيسية لسياسة الدولة، موضحًا أن تعميق التصنيع المحلي للمكونات الرئيسية للمركبات الكهربائية يمكن أن يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وخلق فرص عمل نوعية وتعزيز نقل التكنولوجيا إلى السوق المصرية.
ونوه إلى أهمية تشجيع الشركات المصرية على تطوير الملكية الفكرية والحلول الهندسية المتقدمة والحصول على الاعتمادات والشهادات الدولية اللازمة للتصدير، بما يعزز قدرة المنتجات والخدمات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
ومن جانبه، قال المهندس شريف دياب، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة “EVRAID”، إن شركته تمتلك الخبرات اللازمة لتوطين تكنولوجيا بطاريات المركبات الكهربائية منخفضة الجهد وأنظمة إدارتها.
وأكد أن شركته تصدر لكبرى الشركات العالمية تقنيات متقدمة لتصنيع المركبات الكهربائية، معربًا عن تطلعه لتوطين هذه التكنولوجيا في مصر على نطاق واسع بما يسهم في دعم خطط الشركة، وكذلك المساهمة في تعميق الصناعة المحلية.
وأوضح أن الشركة ترصد مخصصات مالية للتوسع في أنشطة البحث والتطوير، وتعمل مع شركاء محليين ودوليين لزيادة المكون المحلي وتعزيز فرص التصدير إلى الأسواق الخارجية.







