قال أحمد كمال، المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات، إن عددا من الشركات الصناعية بدأت تنفيذ إجراءات التوافق مع متطلبات آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM).
وأضاف لـ«البورصة»، أن نحو 50% من مصانع الحديد والصلب التي تصدر منتجاتها إلى الاتحاد الأوروبي بدأت تطبيق متطلبات الآلية، والعمل على استيفاء الاشتراطات الخاصة بها، لافتا إلى أن قطاع الأسمدة يعد من أكثر القطاعات جاهزية، إذ نجحت 90% من مصانعه المصدرة في تحقيق مستويات متقدمة من التوافق مع متطلبات الآلية.
أشار كمال، إلى أن المكتب يعمل أيضا مع مصانع الأسمنت الموجهة للتصدير وهما مصنعان تقريبا، لمساعدتهما على استكمال إجراءات التوافق مع الاشتراطات الأوروبية، فيما يندرج قطاع الألومنيوم ضمن القطاعات التي تشملها المرحلة الحالية من تطبيق الآلية.
وأوضح أن آلية تعديل حدود الكربون تستهدف في مرحلتها الحالية 4 قطاعات رئيسية هي الحديد والصلب، والأسمدة، والأسمنت، والألومنيوم، باعتبارها الصناعات الأعلى في معدلات الانبعاثات الكربونية.
قال كمال إن مكتب الالتزام البيئي يعد وحدة الاستدامة داخل اتحاد الصناعات، ويعمل كمظلة لجميع الشركات والمصانع، بغض النظر عن حجمها أو القطاع الذي تنتمي إليه.
وأضاف، أن المكتب يقدم دعما فنيا متكاملا للمصانع، يبدأ بإجراء الدراسات الفنية والبيئية اللازمة لتقييم أوضاعها، كما يشمل أيضاً تنفيذ برامج لترشيد استهلاك الطاقة، وتحسين كفاءة استخدامها داخل خطوط الإنتاج.
وأشار إلى أن برامج الدعم الفني تشمل كذلك بناء قدرات العاملين من خلال التدريب، إلى جانب نقل التكنولوجيا الحديثة وتطبيق أفضل الممارسات الصناعية.
قال كمال، إن إجمالي التمويلات التي وفرها المكتب بلغ نحو 1.2 مليار جنيه من خلال نظام القرض الدوار، مضيفا أن أكثر من 750 مصنعا استفاد من تلك التمويلات منذ إطلاق البرنامج.
وأشار إلى أن الصناعات الهندسية، والكيماوية، والغذائية، والمنسوجات، تعد من أكثر القطاعات التي استفادت من برامج التمويل التي يقدمها المكتب.
وأوضح كمال، أن الحد الأقصى للتمويل يبلغ حاليا 12 مليون جنيه للمصنع، مؤكداً أن المكتب يعمل على زيادة هذا الحد خلال الفترة المقبلة، بما يتناسب مع ارتفاع تكلفة الاستثمارات المطلوبة في مشروعات كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات.
ولفت إلى أن المكتب يستهدف التوسع في تقديم خدماته للمصانع بمحافظات الصعيد، إلى جانب زيادة حجم التمويلات المخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا أكبر على دعم التكنولوجيات التي تؤدي إلى خفض الانبعاثات الكربونية بصورة مباشرة.
وتستعد الشركات المصرية للدخول في مرحلة التطبيق الفعلي لمتطلبات آلية تعديل حدود الكربون اعتبارًا من بداية العام المقبل، بعد حصولها على إعفاء مؤقت من الرسوم .. الأمر الذى منح القطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة، وفي مقدمتها الحديد والصلب والأسمدة والأسمنت والألومنيوم، فترة انتقالية لاستكمال خطط خفض الانبعاثات ورفع جاهزيتها قبل بدء التطبيق المالي الكامل للآلية.








