كشف البنك المركزي المصري، أن ميزان المدفوعات شهد تحسنًا في العجز الكلي خلال الأشهر التسعة الأولى ( يوليو ـ مارس) من السنة المالية 2025/ 2026، ليتراجع بنسبة 2.9% على أساس سنوي، إلى نحو 1.8 مليار دولار، مقابل 1.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
وأرجع “المركزي” هذا التحسن إلى ارتفاع صافي التدفقات الداخلة بحساب المعاملات الرأسمالية والمالية إلى نحو 9.9 مليار دولار، في ظل زيادة صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 33% إلى 13 مليار دولار، مدعومة بصفقة مشروع تطوير مدينة “علم الروم” باستثمارات نحو 3.5 مليار دولار دخلت البلاد في ديسمبر الماضي.
وسجل حساب المعاملات الجارية خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى مارس 2026 عجزًا بلغ نحو 14.6 مليار دولار، متأثرًا بارتفاع العجز التجاري السلعي إلى 14.8 مليار دولار.
ورغم ذلك أسهمت عدة مصادر للنقد الأجنبي في الحد من اتساع العجز خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/ 2026، أبرزها ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 32% على أساس سنوي، لتصل إلى 34.9 مليار دولار، إلى جانب زيادة الإيرادات السياحية بنسبة 14.9% إلى 14.4 مليار دولار، وارتفاع إيرادات قناة السويس بنسبة 22.1% على أساس سنوي لتسجل 3.2 مليار دولار.
في الوقت نفسه، شهدت استثمارات الأجانب في محفظة الأوراق المالية بمصر ضغوطًا خلال الفترة مسجلة صافي تدفق للخارج بلغ 4.4 مليار دولار، مقابل صافي تدفق للداخل قدره 2.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
وأوضح البنك المركزي أن الربع الأول 2026، شهد خروج استثمارات بقيمة 9.5 مليار دولار، بالتزامن مع اندلاع الصراع في الشرق الأوسط وما صاحبه من زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية.
ويعد ميزان المدفوعات هو جميع المعاملات المالية والاقتصادية مثل تجارة السلع والخدمات والاستثمارات، التي تتم بين الدولة والعالم الخارجي خلال فترة زمنية محددة.








