توقعات بعائدات تتخطى نصف مليار جنيه من الاشتراكات الجديدة
شهدت الساعات القليلة الماضية، داخل جدران نادي الزمالك، تطورًا ماليًا وإداريًا بارزًا، قد يمهد الطريق لإنهاء واحدة من أصعب الفترات المالية في تاريخ القلعة البيضاء، وذلك عقب توقيع الإدارة رسميًا على عقود البدء في تشييد فرع النادي الجديد بمدينة السادس من أكتوبر.
وتسلمت خزينة النادي دفعة مقدمة، عبارة عن “شيك” بقيمة 100 مليون جنيه، من التحالف الاستثماري والشركات المنفذة للمشروع. وتأتي هذه الخطوة بمثابة “طوق النجاة” لمجلس الإدارة الحالي، إذ وُجهت هذه السيولة النقدية فورًا للتعامل مع الملفات الأكثر سخونة، وعلى رأسها أزمة غرامات القيد لدى “فيفا” والمستحقات المتأخرة للاعبين.
ووفقًا لمؤشرات مالية تتعلق بالتزامات النادي الحالية، وضعت إدارة الزمالك خطة عاجلة لتقسيم هذا المبلغ، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة منه. وتقرر تخصيص النصيب الأكبر من القيمة، بنحو 55 إلى 60 مليون جنيه (ما يعادل قرابة 1.1 إلى 1.2 مليون دولار)، لتسوية غرامات القيد والمنازعات الخارجية لدى “فيفا”.
وسيُوجَّه هذا الجزء لإنهاء قضايا معلقة تتعلق بمستحقات مدربين ولاعبين سابقين، إلى جانب تسوية مستحقات أندية تملك أحكامًا بإيقاف القيد، وعلى رأسها قضايا مساعدي فيريرا، وبعض التسويات الأخرى، بما يسهم في رفع أي عقوبات تمنع النادي من تدعيم صفوفه.
وفي السياق نفسه، رصدت الإدارة جزءًا ثانيًا من المبلغ، يُقدر بنحو 25 إلى 30 مليون جنيه، لصالح الفريق الأول لكرة القدم، بهدف صرف جزء من مستحقات اللاعبين المتأخرة ومقدمات العقود، بما يضمن تحقيق الاستقرار والتركيز الذهني للفريق خلال المنافسات المقبلة، إلى جانب توفير مقدمات لتجديد عقود العناصر الأساسية بالفريق.
في المقابل، سيُوجَّه المبلغ المتبقي، والمقدر بنحو 10 إلى 15 مليون جنيه، لسداد مستحقات الأجهزة الفنية بقطاع الناشئين، ولاعبي فرق الصالات، وتشمل كرة اليد، وكرة السلة، والكرة الطائرة، الذين واجهوا تأخرًا في صرف مستحقاتهم خلال الفترة الماضية.
ولا تتوقف المكاسب عند حدود هذا الشيك فحسب، إذ إن توقيع عقود فرع أكتوبر يفتح الباب أمام تدفقات مالية ضخمة ومستدامة لنادي الزمالك. وتشير التقديرات إلى أن فتح باب الاشتراكات للفرع الجديد، بأسعار استثنائية، قد يدر على النادي إيرادات تتجاوز 500 مليون جنيه خلال العامين المقبلين، فضلًا عن جذب رعاة جدد، بما يعزز الميزانية السنوية للنادي، ويساعد على تجنب تكرار مثل هذه الأزمات المالية مستقبلًا.







