توقعت شركة «إي إف جي هيرميس» استمرار البنك المركزي المصري في تبنى سياسة نقدية حذرة خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، مع الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية على الأقل طوال الربع الثالث من 2026، في ظل استمرار مراقبة مسار التضخم والتطورات الجيوسياسية.
وقالت الشركة، في مذكرة بحثية، إن قرار لجنة السياسة النقدية الأخير بتثبيت أسعار الفائدة جاء متوافقًا مع التوقعات، بينما عكس بيان البنك المركزي رؤية إيجابية تجاه تطورات التضخم مع استمرار الحذر بشأن أي خطوات إضافية للتيسير النقدي.
وأضافت أن البنك المركزي اعتبر تباطؤ التضخم خلال يونيو دليلًا على التلاشي التدريجي للصدمات الموسمية السابقة. كما جدد توقعاته بارتفاع معدل التضخم خلال الربع الثالث، لكن بوتيرة أقل مقارنة بالتقديرات التي طرحها خلال اجتماع مايو الماضي.
وأشارت «هيرميس» إلى أن تأكيد البنك المركزي للمرة الثانية على التوالي أن تراجع التضخم لاحقًا سيكون مدعومًا بموقف نقدي مقيد بالقدر الكافي، يعزز من فرص استمرار تثبيت أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
ورجحت البحوث ارتفاع احتمالات خفض الفائدة مع دخول الربع الأخير من العام، بعد تجاوز ذروة التضخم المتوقعة، لكنها قدرت فرص تنفيذ خفض للفائدة قبل نهاية 2026 بنحو 20% إلى 30% فقط.
ويعقد البنك المركزي خامس اجتماعاته للعام الحالي، يوم 20 أغسطس المقبل، يليه الاجتماع السادس 24 سبتمبر، والاجتماع السابع 29 أكتوبر 2026، والاجتماع الثامن والأخير 17 ديسمبر 2026.
وعلى صعيد الأسعار، أوضحت المذكرة أن معدل التضخم السنوي سجل 14.3% خلال يونيو الماضي، وهو مستوى أقل من توقعات الشركة البالغة 15.8%، بدعم من تراجع أسعار الغذاء.
وأرجعت ذلك إلى انخفاض أسعار الدواجن بنحو 14% والخضراوات بنسبة 12% على أساس شهري، ما أدى إلى تراجع أسعار الغذاء إجمالًا بنسبة 0.4% خلال الشهر.
في المقابل، سجل التضخم غير الغذائي ارتفاعًا بنسبة 1.2% على أساس شهري، بينما ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.3% فقط، وهو ما اعتبرته الشركة مؤشرًا على انحسار الصدمة التضخمية التي شهدها الاقتصاد خلال شهري مارس وأبريل الماضيين.
وتوقعت «إي إف جي هيرميس» أن يتحرك معدل التضخم خلال الفترة المقبلة بالقرب من الحد الأدنى لنطاق توقعاتها البالغ بين 13% و14%، مع إمكانية تسجيل مستويات أقل حال غياب أي صدمات تضخمية جديدة.
وفيما يتعلق بسوق الصرف، توقعت الشركة أن يواجه الجنيه المصري ضغوطًا محدودة خلال الفترة المقبلة، مدعومًا باستمرار جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب.
كما توقعت استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه داخل نطاق يتراوح بين 48 و50 جنيهًا خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات حدوث تقلبات مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
وأشارت إلى أن قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب التعافي المتوقع لقطاع السياحة، ستوفر دعمًا إضافيًا للجنيه المصري وتحد من الضغوط على الحساب الجاري.








