تطلق البنوك العاملة في السوق المصرية فعاليات الشمول المالي خلال النصف الأول من أغسطس الحالي، تحت رعاية البنك المركزي المصري، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للشباب، في إطار المبادرات المستمرة لتعزيز دمج مختلف فئات المجتمع داخل المنظومة المصرفية الرسمية، وزيادة معدلات استخدام الخدمات المالية.
تأتي هذه الفعاليات ضمن استراتيجية البنك المركزي المصري لنشر الثقافة المالية وتحقيق الشمول المالي، من خلال إتاحة الخدمات المصرفية لشريحة أكبر من المواطنين، خاصة الشباب، باعتبارهم من أكثر الفئات استخدامًا للتكنولوجيا الرقمية والأقدر على الاستفادة من الخدمات المالية الحديثة.
وارتفع معدل الشمول المالي بنسبة 219%، ليصل إلى 77.6% بنهاية ديسمبر 2025، مقابل 74.8% خلال 2024، بحسب بيانات البنك المركزي.
تقدم البنوك خلال فترة الفعالية مجموعة من المزايا والتيسيرات، تشمل فتح الحسابات البنكية مجانًا ودون حد أدنى لاحتساب الرصيد، وإصدار بطاقات الخصم المباشر، وإتاحة المحافظ الإلكترونية، إلى جانب خدمات الإنترنت والموبايل البنكي، وذلك وفقًا للضوابط التي يحددها البنك المركزي المصري.
كما تنظم البنوك حملات توعية داخل الجامعات والأندية ومراكز الشباب والمراكز التجارية، لتعريف المواطنين بأهمية التعامل مع القطاع المصرفي الرسمي، وشرح مزايا الادخار، واستخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وكيفية الاستفادة من الخدمات الرقمية التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في المعاملات المالية اليومية.
ويمثل الشباب محورًا رئيسيًا في فعاليات الشمول المالي، حيث تسعى البنوك إلى تشجيعهم على فتح حساباتهم المصرفية الأولى، والتعامل مع الأدوات المالية الرقمية، بما يسهم في بناء ثقافة الادخار والتخطيط المالي منذ سن مبكرة.
كما تستهدف الحملات رفع الوعي بأهمية التحول نحو مجتمع أقل اعتمادًا على النقد، وتشجيع استخدام وسائل الدفع الإلكترونية، بما يتماشى مع جهود الدولة في دعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز الشفافية المالية.
وشهدت السنوات الماضية توسعًا ملحوظًا في استخدام المحافظ الإلكترونية، وتطبيقات الهاتف المحمول، وخدمات الإنترنت البنكي، وهو ما يدعم جهود البنك المركزي في زيادة نسب الشمول المالي وتقليل الاعتماد على المعاملات النقدية.








