أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار، أن الوزارة تعمل على إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية، التي تستهدف توحيد رحلة المستثمر إلكترونيًا منذ تأسيس الشركة وحتى الحصول على التراخيص اللازمة وبدء النشاط والإنتاج، بما يسهم في تقليص الفترة الزمنية اللازمة لإقامة المشروعات وتحسين بيئة الاستثمار.
وقال فريد، خلال مؤتمر صحفي اليوم، إن المنصة لا تقتصر على إجراءات تأسيس الشركات، وإنما تمتد لتشمل جميع مراحل الترخيص وبدء التشغيل.
أوضح أن المستثمر يضطر حاليًا إلى التعامل مع جهات حكومية متعددة للحصول على الموافقات المطلوبة، مثل الموافقات البيئية، واعتماد الرسومات الهندسية، وموافقات هيئة التنمية الصناعية، والصرف الصناعي، والحماية المدنية، وهو ما يطيل رحلة الاستثمار.
وأضاف أن المستثمر يقدم المستندات نفسها إلى أكثر من جهة بشكل منفصل، في ظل غياب الربط الإلكتروني وتبادل البيانات بين الجهات الحكومية، مؤكدًا أن منصة الكيانات الاقتصادية ستقضي على هذا التكرار من خلال منظومة موحدة لتبادل البيانات، بما يختصر الوقت والجهد ويحد من التدخلات الإجرائية.
وأوضح أن المنصة ستغطي نحو 475 نشاطًا اقتصاديًا، وستتيح للمستثمر متابعة طلباته إلكترونيًا ومعرفة موقفها في كل مرحلة، سواء بالموافقة أو الرفض وأسباب القرار، إلى جانب تتبع المدة الزمنية التي تستغرقها كل جهة في دراسة الطلب، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة الأداء الحكومي.
وأشار الوزير إلى أن الهدف من المنصة هو إدارة رحلة المستثمر بشكل متكامل، لافتًا إلى أن الفترة الفاصلة بين اتخاذ قرار الاستثمار والوصول إلى مرحلة الإنتاج قد تمتد حاليًا إلى عامين أو ثلاثة أعوام، رغم وجود طلب قوي من المستثمرين المحليين والأجانب على الاستثمار في مصر، وهو ما تعمل الحكومة على تقليصه.
وأضاف أن المشروع ينفذ على أربع مراحل، تبدأ بإعادة هندسة إجراءات التأسيس والترخيص، ثم إنشاء منصة إلكترونية تربط مختلف الجهات الحكومية، يليها توحيد قواعد البيانات واعتماد رقم موحد للتعامل مع الشركات، وصولًا إلى التشغيل الكامل للمنصة.
وأكد فريد أن الوزارة تستهدف الانتهاء من تنفيذ المنصة خلال 18 إلى 24 شهرًا، مشيرًا إلى أنها ستمثل نقلة نوعية في تحسين مناخ الاستثمار، من خلال توفير رؤية واضحة لموقف الطلبات الاستثمارية، وتمكين الجهات المعنية من متابعة معدلات الإنجاز والتدخل السريع لإزالة أي معوقات تواجه المستثمرين.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتوازي على تنفيذ إجراءات عاجلة لتبسيط الخدمات، من بينها رقمنة إجراءات زيادة رؤوس أموال الشركات، إلى جانب إدخال تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات، بما يدعم سرعة إنجاز المعاملات ويعزز كفاءة منظومة الاستثمار








