تباطأ التضخم السنوي في تركيا للشهر الثاني على التوالي، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بفعل حرب إيران لا يزال يلقي بظلاله على توقعات البنك المركزي للتضخم بنهاية العام الجاري.
بلغت الزيادة في أسعار المستهلكين 31.75% في يوليو على أساس سنوي، انخفاضاً من 32.1% في يونيو. وجاءت القراءة أقل من متوسط التقديرات البالغ 31.9% في استطلاع أجرته “بلومبرج” لآراء الاقتصاديين.
أما على أساس شهري، فتسارع نمو أسعار المستهلكين إلى 1.78%، ارتفاعاً من 1% في الشهر السابق، ما يشير إلى تجدد الضغوط الصعودية على الأسعار.
أسعار الطاقة تضغط على التضخم
لا تزال التداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط تثقل كاهل برنامج أنقرة لخفض التضخم، والذي توقف فعلياً مع اندلاع الحرب. ويُعد ارتفاع أسعار النفط والغاز ضاراً بشكل خاص لأن تركيا مستوردة رئيسية للطاقة. وارتفعت أسعار خام برنت خلال معظم شهر يوليو مدفوعةً بتجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران.
ويتوقع البنك المركزي أن يبلغ معدل التضخم السنوي 26% بنهاية العام الجاري، وهو مستوى يقل كثيراً عن توقعات عديد من الاقتصاديين. وقد يحدّث هذا الرقم في عرضه المقبل بشأن التضخم في 13 أغسطس.
تركيا تبقي أسعار الفائدة دون تغيير مع تهديد حرب إيران لكبح التضخم
واستجابةً للحرب، علّقت السلطة النقدية تمويل اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو)، وبدأت الإقراض عبر سعر الفائدة لليلة واحدة الأعلى كلفةً والبالغ 40%. كما أقرت إجراءات ضريبية مؤقتة للتخفيف من أثر ارتفاع تكاليف الوقود على المستهلكين.
مخاطر الليرة والتضخم
كتب البنك المركزي في ملخص اجتماع سياسته المنعقد في 23 يوليو أن الإلغاء التدريجي لهذه الإجراءات قد يؤثر سلباً في توقعات التضخم.
ويتوقع الاقتصاديون تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار في قطاع الخدمات، ولا سيما التعليم، خلال ما تبقى من العام الجاري. كما يُرجح أن يتسارع التضخم في أسعار الأغذية، والملابس، التي تكون عادةً أكثر هدوءاً خلال الصيف، في الأشهر المقبلة.
وبحسب سيلفا بهار بازيكي من “بلومبرج إيكونوميكس”، فإن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وتجدد الضغوط على الليرة، يبقيان المخاطر مائلة نحو الارتفاع. وتتوقع أن يبلغ معدل التضخم السنوي 29.5% بنهاية العام الجاري.








