تأسيس «منصة الكيانات الاقتصادية» تُغطي 475 نشاطاً.. والتشغيل الكامل خلال عامين
يعتزم صندوق مصر السيادي إطلاق صندوق استثماري جديد يستهدف الاستثمار في القارة الأفريقية، ضمن خطة تستهدف تعزيز الاستثمارات الإقليمية وتوسيع الشراكات الاقتصادية مع الأسواق الواعدة.
وقال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لـ«البورصة»، إن العمل يجري بالتوازي على إطلاق عدد من الصناديق المتخصصة، من بينها الصناديق الصناعية، إلى جانب صناديق موجهة للاستثمار في القطاع الرياضي، بما يدعم تنويع الأدوات الاستثمارية وتوسيع مجالات جذب رءوس الأموال.
وأوضح فريد أن الوزارة تنفذ في الوقت نفسه مشروع «منصة الكيانات الاقتصادية»، التي تستهدف توحيد رحلة المستثمر إلكترونيًا، بدءًا من تأسيس الشركة، مرورًا بالحصول على التراخيص والموافقات، وحتى بدء التشغيل والإنتاج، بما يسهم في تقليص الفترة الزمنية اللازمة لإقامة المشروعات وتحسين بيئة الاستثمار.
وأشار إلى أن المستثمر يتعامل حاليًا مع عدد كبير من الجهات الحكومية للحصول على الموافقات المطلوبة، بما يشمل الموافقات البيئية، واعتماد الرسومات الهندسية، وموافقات هيئة التنمية الصناعية، والصرف الصناعي، والحماية المدنية، وغيرها، وهو ما يؤدي إلى إطالة دورة الاستثمار وارتفاع التكلفة الزمنية والإجرائية للمشروعات.
وأضاف أن المستثمر يضطر في كثير من الأحيان إلى تقديم المستندات نفسها إلى أكثر من جهة حكومية بصورة منفصلة، نتيجة عدم اكتمال الربط الإلكتروني بين الجهات المختلفة.
وأكد أن المنصة الجديدة ستعمل على توحيد البيانات وتبادلها إلكترونيًا بين الجهات المختصة، بما يختصر الوقت والجهد ويحد من تكرار الإجراءات.
وقال إن المنصة ستغطي نحو 475 نشاطًا اقتصاديًا، وستتيح للمستثمر متابعة طلباته إلكترونيًا والتعرف على موقفها في كل مرحلة، سواء بالموافقة أو الرفض مع بيان أسباب القرار، فضلًا عن متابعة المدد الزمنية التي تستغرقها الجهات المختلفة في فحص الطلبات والبت فيها.
وأضاف أن الهدف الرئيسي للمشروع يتمثل في إدارة رحلة المستثمر بصورة متكاملة، مشيرًا إلى أن الفترة الفاصلة بين اتخاذ قرار الاستثمار والوصول إلى مرحلة التشغيل والإنتاج تمتد حاليًا إلى عامين أو ثلاثة أعوام، رغم تزايد اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب بالسوق المصرية.
وأوضح أن تنفيذ المشروع سيتم عبر أربع مراحل رئيسية، تبدأ بإعادة هندسة إجراءات التأسيس والترخيص، ثم إنشاء منصة إلكترونية تربط مختلف الجهات الحكومية، يليها توحيد قواعد البيانات واعتماد رقم موحد للشركات، وصولًا إلى التشغيل الكامل للمنظومة.
وأكد وزير الاستثمار أن الوزارة تستهدف الانتهاء من تنفيذ منصة الكيانات الاقتصادية خلال فترة تتراوح بين 18 و24 شهرًا، متوقعًا أن تمثل نقلة نوعية في تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الشفافية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على عدد من الإجراءات العاجلة لتبسيط الخدمات الاستثمارية، من بينها رقمنة إجراءات زيادة رءوس أموال الشركات، إلى جانب إدخال تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات، بما يسرع إنجاز المعاملات ويخفض الأعباء الإدارية على المستثمرين.








