شهد مزاد بيع السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عامًا طلبًا قويًا خلال تعاملات الخميس، مما وفر قدرًا من الهدوء لسوق تعرض مؤخرًا لضغوط نتيجة اضطرابات سوق العملات والمخاوف بشأن حجم الدين الحكومي.
وبلغت نسبة تغطية الاكتتاب في المزاد 3.86، مقارنة مع 4.55 في المزاد السابق، ومتوسط بلغ 3.49 خلال الأشهر الـ 12 الماضية. كما حافظت السندات اليابانية على مكاسبها عقب انتهاء المزاد.
ورغم ذلك، لا تزال عوائد السندات اليابانية فائقة الطول عند مستويات مرتفعة، في ظل تزايد قلق المستثمرين بشأن السياسة المالية، مع مواصلة رئيسة الوزراء “ساناي تاكائيتشي” تنفيذ مبادرات مرتفعة التكلفة، تشمل برنامجًا طويل الأجل للاستثمار في النمو وزيادة الإنفاق الدفاعي.
كما وافق الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم على خطة لخفض ضريبة المبيعات على المواد الغذائية مؤقتًا لمدة عامين، رغم استمرار الغموض بشأن آلية تمويل هذا الإجراء.
وقال “ميكي دين”، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة “إس إم بي سي نيكو سيكيوريتيز”، إن اقتراب العوائد من مستوى 4% ساهم في تحقيق نتائج جيدة للمزاد، وقد يمنح ذلك السوق زخمًا إيجابيًا خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن بعض المشاركين في السوق يأملون أيضًا في سحب مقترح خفض الضرائب، بعدما بدأت تظهر معارضة له داخل الحزب الديمقراطي الليبرالي.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت التوقعات بإقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر، بعد التدخل المنسق بين الولايات المتحدة واليابان الأسبوع الماضي لدعم الين.
وقال كبير مسؤولي شؤون العملة في اليابان “أتسوشي ميمورا” إنه يعتزم مواصلة العمل بشكل وثيق مع السياسة النقدية، باعتباره المسؤول عن سياسة العملة.
ورغم أن بنك اليابان أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، فإن لهجة محافظ البنك “كازو أويدا” أبقت الآمال قائمة بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.
وكان مزاد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات، الذي عُقد في وقت سابق من الأسبوع، قد سجل أضعف مستوى للطلب منذ مايو 2025، في ظل تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الياباني.








