دفعت أزمة الطاقة المتفاقمة في بنجلاديش، جراء استمرار اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز، الحكومة إلى تسريع جهودها لتنويع مصادر إمدادات الغاز وتعزيز الإنتاج المحلي، في مسعى للحد من اعتمادها على الواردات القادمة من منطقة الخليج.
وذكرت وكالة “بلومبرج” أن بنجلاديش تتجه إلى تكثيف عمليات البحث عن مصادر غاز أقرب جغرافيا، بالتوازي مع خطط لزيادة أعمال التنقيب والإنتاج المحلي، بعد أن كشفت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز عن هشاشة أمنها الطاقوي وأثقلت كاهل اقتصادها.
وفي إطار الحلول العاجلة، تسعى دكا إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال من ماليزيا باستخدام حاويات مبردة متخصصة (ISO Tanks)، لتخفيف حدة نقص الإمدادات، كما تطرح مناقصات للحصول على شحنات فورية من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، تعمل الحكومة على إعداد خطة طويلة الأجل لإنشاء خط أنابيب لنقل الغاز من ميانمار، بما يسهم في تقليص الاعتماد على الشحنات الواردة من الخليج العربي، وهو المقترح الذي أشار إليه أيضا وزير الطاقة البنجلاديشي إقبال حسن محمود، في تصريحات صحفية مطلع الأسبوع الجاري.
وأوضحت الوكالة أن اضطرابات الشحن في مضيق هرمز رفعت فاتورة واردات الطاقة في بنجلاديش بنحو 2.5 مليار دولار، بعدما اضطرت البلاد إلى شراء شحنات من الغاز الطبيعي المسال بأسعار مرتفعة، في وقت واجهت فيه صعوبة في تأمين الكميات اللازمة من الوقود.
وأضافت أن نقص الإمدادات أجبر العديد من الأسر والمصانع على خفض استهلاك الطاقة، الأمر الذي زاد الضغوط على الاقتصاد البنجلاديشي، الذي كان يواجه تحديات بالفعل قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الحرب أسهمت في زيادة الضغوط التضخمية في بنجلاديش، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع مرونة سلاسل الإمداد.
ولفتت “بلومبرج” إلى أن قطر كانت قد وفرت نحو 61% من واردات بنجلاديش من الغاز الطبيعي المسال خلال العام الماضي، إلا أنها مددت مؤخرا العمل بحالة “القوة القاهرة” على شحناتها المتجهة إلى الأسواق الآسيوية حتى سبتمبر المقبل، عقب تعرض منشأة رأس لفان لهجوم في الأيام الأولى من الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي عزز مساعي دكا للإسراع في تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز أمنها في مجال الطاقة.








