قال المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إن القطاع حقق نتائج كبيرة خلال العامين الماضيين شملت حفر 149 بئرًا استكشافية نتج عنها 112 كشفًا جديدًا، وتوقيع 19 اتفاقية باستثمارات بحد أدنى 823.1 مليون دولار ومنح توقيع بقيمة 93.5 مليون دولار لحفر 134 بئرًا، مع الإعداد لتوقيع 13 اتفاقية أخرى باستثمارات تتخطى مليار دولار لحفر 120 بئرًا.
وأكد الوزير أن التزام شركاء إنتاج البترول والغاز بالعمل والاستثمار في مصر، رغم تحديات تراكم المستحقات وعدم سداد الفواتير الشهرية، يعكس بوضوح ثقتهم في مصر وفي مستقبل قطاع البترول والغاز، وفي كونها بيئة آمنة ومستقرة وجاذبة للاستثمار.
وأكد أن انتظام سداد مستحقات الشركاء، إلى جانب الحوافز والإجراءات التصحيحية التي تم تطبيقها، أعاد بناء الثقة وفتح الباب أمام زيادة معدلات الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول، بما يدعم جهود زيادة الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.
وأوضح الوزير أن الإجراءات التحفيزية والتعاون المستمر مع شركاء الاستثمار، وما نتج عنهما من زيادة في أنشطة الحفر والاستكشاف والإنتاج خلال العامين الماضيين، أسهما في الحد من التناقص الطبيعي في إنتاج الغاز، الذي بدأ منذ عام 2021، والحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية.
وأكد أنه لولا هذه الإجراءات التصحيحية لكان منحنى التراجع في إنتاج الغاز قد استمر إلى مستويات أقل بكثير من المعدلات الحالية، بما كان سيؤدي إلى زيادة كبيرة في فاتورة الاستيراد.
وأشار إلى أن تأثير هذه الإجراءات ظهر بصورة أسرع في إنتاج البترول الخام، نظرًا لتركز نسبة كبيرة من مناطق إنتاجه في مناطق برية أو قريبة من تسهيلات الإنتاج، خاصة في الصحراء الغربية والشرقية وخليج السويس، بما يسمح بسرعة ربط الآبار الجديدة بتكلفة واستثمارات أقل.
وأوضح أن الوضع يختلف بالنسبة لإنتاج الغاز، حيث يتركز جانب كبير منه في المناطق البحرية والعميقة، التي تتطلب استثمارات أكبر وفترات زمنية أطول لتنمية الاكتشافات وربطها على الإنتاج، مؤكدًا أن العمل الجاري حاليًا يستهدف العودة بإنتاج الغاز تدريجيًا إلى مسار النمو مع اكتمال برامج التنمية والحفر الجارية.
وأعلن الوزير الإعداد لبدء تنفيذ مسح سيزمي جديد في منطقة غرب الصحراء الغربية بالقرب من الحدود الليبية، بهدف جمع بيانات جيولوجية وجيوفيزيقية حديثة تدعم جذب وتشجيع الاستثمارات للبحث عن البترول والغاز في هذه المنطقة البكر، التي لم تشهد أنشطة بترولية من قبل.
وأوضح أن المنطقة تمتد على مساحة تقدر بنحو 110 آلاف كيلومتر مربع، بما يمثل 11% من مساحة مصر، مشيرًا إلى طرح مناقصة واختيار شركة “أرديسيز” السعودية، المتخصصة في أعمال المسح السيزمي، لتنفيذ المشروع.








