تذبذبت سوق الأسهم السعودية في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، لكنها لا تزال في طريقها لتحقيق ثاني مكاسب أسبوعية على التوالي، مع انحسار الزخم بعد انتهاء موسم إعلان نتائج الشركات عن الربع الثاني، ووسط ترقب لمباحثات إعادة فتح مضيق هرمز.
وانخفض مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” بنسبة 0.13% إلى 10829 نقطة بعد مرور ساعة ونصف من الجلسة مع هبوط جميع أسهم قطاع الطاقة إلى جانب معظم الأسهم القيادية الأخرى.
البيانات الاقتصادية الأمريكية تدعم السوق
قال يوسف يوسف، مدير تطوير البيانات المالية في بوابة “أرقام”، إن السوق السعودية أنهت معظم جلسات الأسبوع داخل نطاق تداول ضيق لم تتجاوز تحركاته اليومية 50 نقطة، في إشارة إلى حالة الترقب التي كانت تسيطر على المستثمرين انتظاراً للبيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية.
ونوّه، خلال مقابلة مع “الشرق بلومبرج”، بأن استمرار المؤشر فوق مستوى 10800 نقطة خلال أربع جلسات متتالية يعكس تماسك السوق رغم استمرار حالة الضبابية.
وأضاف أن بيانات التضخم الأمريكية عززت التوقعات بإمكانية خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يدعم السوق السعودية، إلى جانب ارتفاع وتيرة مشتريات المؤسسات المحلية التي سجلت أعلى مستوياتها منذ مارس الماضي.
تباطأ التضخم في الولايات المتحدة على أساس سنوي في يوليو إلى 3.4%، موافقاً التوقعات، بعدما سجل 3.5% في يونيو، ما يخفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.
ترقب حل لمضيق هرمز
واعتبر يوسف أن انخفاض قيم التداول خلال جلسات التراجع يعد إشارة إيجابية، لأنه يعكس ضعف الضغوط البيعية، مؤكداً أن عودة السيولة إلى مستويات تتجاوز 6 مليارات ريال يومياً، إلى جانب انحسار التوترات الجيوسياسية، ستبقى العامل الحاسم في تحديد اتجاه السوق خلال المرحلة المقبلة.
تشهد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران جموداً، وسط تضارب في التصريحات. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن القوات الأمريكية تفرض سيطرة كاملة على الممر المائي، في حين نفت طهران هذه الرواية وأكدت استمرارها في الدفاع عن مصالحها في المنطقة، ما يزيد من حالة الضبابية بشأن مستقبل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد موجة صعود استمرت ست جلسات متتالية. هبط خام برنت إلى ما دون 88 دولاراً للبرميل بعد مكاسب بلغت 12% خلال الجلسات الست الماضية، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 82 دولاراً للبرميل.
مراجعة (MSCI) وتأثيرها على السوق
من جانبه، قال إكرامي عبد الله، كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”، إن البورصة السعودية دخلت مرحلة ترقب بعد انتهاء موسم إعلان النتائج. وأضاف أن الأرباح القوية التي سجلتها بعض الشركات خلال الفترة الماضية ارتبطت إلى حد كبير بعوامل استثنائية، ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم قدرة الشركات على الحفاظ على وتيرة النمو نفسها خلال الفترات المقبلة.
وفيما يتعلق بالمراجعة التي أجرتها مؤشرات “إم إس سي آي” (MSCI) بإضافة شركات سعودية إلى المؤشر وحذف أخرى، قال إكرامي إن التغييرات الدورية أمر طبيعي في الأسواق المالية، إذ تخضع الشركات لمعايير محددة تتعلق بالقيمة السوقية، والقيمة السوقية للأسهم الحرة، ومستويات السيولة والتداول.
وأضاف أن هذه المراجعات تدفع الصناديق الاستثمارية المرتبطة بالمؤشر إلى إعادة موازنة محافظها، ما قد يؤدي إلى ضغوط بيعية على بعض الأسهم وتدفقات شرائية على أسهم أخرى.
لكن يوسف من بوابة “أرقام” رأى أن تأثير هذه التغييرات على السوق السعودية لن يكون كبيراً، بالنظر إلى الأوزان النسبية الصغيرة لأسهم الشركات المتأثرة على المؤشر، لافتاً إلى أن بعض التدفقات الخارجة من الأسهم المستبعدة قد تقابلها تدفقات أخرى ناتجة عن انتقال بعض الشركات إلى مؤشرات أخرى، مثل مؤشر الشركات الصغيرة، ما يحد من التأثير الإجمالي على السوق.
شهدت المراجعة الأخيرة لمؤسسة “إم إس سي آي” لمؤشرات الأسواق الناشئة انضمام كل من “المواساة للخدمات الطبية” و”بنك الجزيرة” و”سال للخدمات اللوجستية” و”مجموعة تداول”، مقابل خروج 7 شركات شملت “المتقدمة للبتروكيماويات” و”عطاء التعليمية” و”جدوى ريت” و”مياهنا” و”الشرق الأوسط للصناعات الدوائية” و”المطاحن الحديثة” و”بترو رابغ”.








