كشف محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عن ارتفاع عدد الشركات المؤسسة في محافظات الوجه البحري بنسبة 50.1% خلال النصف الأول من العام الحالي، مقابل نمو إجمالي عدد الشركات المؤسسة على مستوى الجمهورية بنحو 20% خلال الفترة نفسها.
وقال فريد، خلال افتتاح مركز خدمات المستثمرين بالمنطقة الاستثمارية في بنها، إن مصر شهدت تأسيس نحو 26.5 ألف شركة خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، برؤوس أموال مُصدرة بلغت 97.5 مليار جنيه، بزيادة 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف أن ارتفاع معدلات تأسيس الشركات في محافظات الوجه البحري يعكس نمو النشاط الاستثماري خارج المراكز التقليدية، وفي مقدمتها القاهرة والجيزة والإسكندرية، موضحًا أن هذا المؤشر يعكس رغبة متزايدة في إقامة أنشطة اقتصادية جديدة بالمحافظات.
وأكد فريد أن الدولة تستهدف توطين التنمية عبر التوسع في المناطق الصناعية والاستثمارية، بما يضمن انعكاس الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارات في البنية التحتية على المواطنين من خلال توفير المزيد من فرص العمل والاستثمارات في المناطق الأقل دخلًا.
وأشار إلى أن مركز خدمات المستثمرين في بنها يرفع عدد مراكز خدمات المستثمرين على مستوى الجمهورية إلى 15 مركزًا، ويتيح خدماته لأكثر من 28 ألف شركة، موضحًا أن المركز لا يقتصر على خدمة الشركات العاملة داخل المنطقة الاستثمارية، وإنما يخدم الشركات الموجودة في القليوبية والمحافظات المجاورة.
وأوضح أن المركز يضم خدمات تأسيس الشركات وزيادات رؤوس الأموال والتعديلات القانونية والسجل التجاري وخدمات الشهر العقاري والتوثيق، إلى جانب خدمات مرتبطة بالتصدير.
ولفت إلى أنه سيتم إتاحة خدمات هيئة تنمية الصادرات وصندوق تنمية الصادرات داخل المركز، بهدف تعريف المصدرين بحقوقهم وإمكانيات الدعم المتاحة لهم، مشيرًا إلى أن الوزارة تتفاوض مع وزارة المالية لإتاحة بعض الخدمات المرتبطة بالمنافذ الجمركية والتصديرية من خلال مراكز خدمات المستثمرين.
وقال فريد إن الهدف هو تمكين المصدر من إنهاء أكبر قدر ممكن من إجراءاته من داخل المركز، بحيث تنتقل البضاعة إلى الميناء أو المطار دون الحاجة إلى إجراءات إضافية، بما يساهم في تسريع وتيرة التصدير.
وأشار إلى أن منظومة الخدمات ستتوسع لتشمل جهات واتحادات مالية وتأمينية وتمويلية، من بينها اتحاد البنوك المصرية واتحاد شركات التأمين واتحاد شركات التمويل متناهي الصغر والصغير والمتوسط، إلى جانب مركز تدريب التجارة الخارجية، لتوفير المعلومات والخدمات التي يحتاجها المستثمرون والمصدرون.
وأضاف أن المركز سيتيح أيضًا خدمات مرتبطة بالتخصيم التجاري لمساعدة الشركات المصدرة على توفير رأس المال العامل بصورة أسرع، خاصة مع امتداد دورات التحصيل في العقود التصديرية إلى 60 و90 يومًا.
وأكد فريد أن الحكومة تستهدف تحويل الأنشطة غير الرسمية إلى أنشطة رسمية تتمتع بالخدمات المتاحة، بالتوازي مع التوسع في قاعدة المناطق الاستثمارية بمختلف المحافظات لتوطين التنمية.
وشدد على أن التحدي لا يتعلق فقط بإنشاء المراكز والمناطق الاستثمارية، وإنما بضمان المتابعة والاستمرارية والحفاظ على ما تم إنجازه، مع توفير التدريب والمعرفة اللازمة للمستثمرين والعاملين وأصحاب الأعمال.








