قفز سهم مجموعة “تداول السعودية” بنحو 5% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مسجلاً أعلى وتيرة صعود يومية منذ 21 يونيو، بعدما أعلنت السوق حزمة تحسينات هيكلية تستهدف تنشيط سوق المشتقات المالية وتعزيز السيولة وتوسيع قاعدة المستثمرين.
تشمل التحسينات، التي دخلت حيز التنفيذ في 19 أغسطس، خفض رسوم التداول والمقاصة والرسوم التنظيمية، وإعفاءً كاملاً لمدة عام من رسوم تداول العقود المستقبلية ورسوم التسوية النهائية، إلى جانب تطوير صناعة السوق وآليات الهامش. وتستهدف الإجراءات العقود المستقبلية لمؤشر “إم تي 30” والعقود المستقبلية للأسهم المفردة، فيما تتضمن المرحلة المقبلة من خارطة تطوير السوق التوسع في طرح عقود الخيارات.
مساعي لتعميق السوق السعودية
تدير “مجموعة تداول السعودية” منظومة البنية التحتية للسوق المالية عبر شركاتها التابعة، إذ تتولى “تداول السعودية” عمليات الإدراج والتداول، و”إيداع” خدمات الإيداع والتسوية، و”مقاصة” عمليات المقاصة، إلى جانب خدمات التقنية والبيانات التي تقدمها “وامض”.
وتأتي الخطوة ضمن مساعٍ أوسع لتعميق السوق المالية السعودية وزيادة جاذبيتها للمستثمرين، بالتزامن مع تجدد التوقعات بإصلاح قواعد الملكية الأجنبية بعد تعيين مازن بن تركي السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية هذا الشهر. ولا يزال الحد الأقصى للملكية الأجنبية في الشركات السعودية عند 49%، فيما تشير تقديرات “مورجان ستانلي” إلى أن رفعه إلى 75% قد يجتذب نحو 4.3 مليار دولار من التدفقات الاستثمارية غير النشطة، بينما قد يؤدي إلغاء الحد بالكامل إلى تدفقات بنحو 7.4 مليار دولار، وفق “بلومبرغ”.
وتسعى “تداول السعودية” كذلك إلى تعزيز السيولة في سوق المشتقات عبر استقطاب صناع سوق جدد، بالتوازي مع تطوير بنيتها التقنية والمقاصة. وكان خالد الحصان، الرئيس التنفيذي لمجموعة “تداول” قد أشار سابقاً إلى أن المشتقات تمثل إحدى الركائز الرئيسية لتطوير منتجات السوق، لما توفره من أدوات للتحوط وتنويع استراتيجيات المستثمرين وتعميق التداولات.








