تتسبب الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وكندا في إرباك واحد من أهم شرايين الاقتصاد في أمريكا الشمالية، إذ تعبر يوميًا بضائع تتجاوز قيمتها مليار دولار نهر ديترويت-ويندسور، الرابط بين المدينتين الصناعيتين ديترويت الأمريكية وويندسور الكندية.
ويهدد هذا التصعيد منظومةً صناعية متشابكة بُنيت خلال عقود، تعتمد على تدفق سلس للسلع وقطع السيارات عبر الحدود، ما يجعل أي اضطراب في الرسوم أو القيود التجارية ذا أثر مباشر على العمال والمصانع والأسعار في الجانبين، وفقا لصحيفة “الجارديان” البريطانية.
ورغم فرض رسوم بنسبة 50% على السلع الكندية، يأمل كثيرون ألا يستمر القرار طويلًا، خصوصًا مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية التي قد تحسمها ميشيغان، حيث تُظهر استطلاعات الرأي رفضًا واسعًا للرسوم. فبحسب استطلاع Epic-MRA في يونيو، يعارض 63% من سكان الولاية هذه الرسوم، ويرى 75% أنها ترفع الأسعار.
وتتحمل ميشيغان عبئًا أكبر من غيرها، إذ يدفع سكانها ما يفوق 3200 دولار سنويًا بسبب الرسوم، فيما يحذر خبراء من أن الاقتصادين الأمريكي والكندي سيتكبدان خسائر كبيرة.
وأعربت نقابة عمال السيارات الأمريكيين عن رفضها للتصعيد الأخير، مشددة على أن الرسوم لا تنجح إلا إذا استُخدمت لحماية العمال ومنع نقل الوظائف إلى الخارج.
ويعارض المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد هذا النزاع التجاري، بينما التزم منافسه الجمهوري مايك روجرز الصمت رغم دعمه السابق للرسوم.







