أطلقت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، الجولة الثانية من مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» بمحافظة بورسعيد، استكمالًا للمحطة الأولى التي انطلقت من محافظة الغربية.
وأوضحت الوزارة في بيان اليوم الاثنين، أن ذلك يأتي ضمن مسار يستهدف الانتقال من محافظة إلى أخرى للوصول إلى الشركات في مواقعها، والتعرف على احتياجاتها، وتقديم المعلومات والخدمات والفرص التصديرية المتاحة، مع تطوير مكونات المبادرة وإضافة شركاء وخدمات جديدة وفقًا لطبيعة كل محافظة واحتياجات الشركات بها.
وشهدت الجولة الثانية من المبادرة إقبالاً واسعًا من الشركات بمحافظة بورسعيد، حيث بلغ إجمالي عدد الشركات المشاركة نحو 126 شركة، موزعة على عدد من القطاعات الرئيسية، مثل الصناعات النسيجية والهندسية، والصناعات الكيماوية والغذائية، وقطاع البناء والتشييد.
وأكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» تمثل مسارًا مستمرًا للوصول إلى الشركات داخل المحافظات، بشأن زيادة الصادرات، وتوسيع قاعدة المصدرين، وتعزيز تنافسية المنتج المصري، مشيرًا إلى أن المبادرة لا تستهدف تنظيم فعالية لمرة واحدة، وإنما الانتقال من محافظة إلى أخرى للوصول إلى الشركات في مواقعها والتعرف على احتياجاتها.
وأضاف، أن الأرقام كانت أحد العوامل الرئيسية التي قادت إلى إطلاق المبادرة، حيث تستحوذ أكبر 50 شركة مصدرة فقط على نحو 43% من إجمالي الصادرات المصرية بقيمة 91.6 مليار دولار، فيما تستحوذ أكبر 500 شركة على 76% بقيمة 163.3 مليار دولار، وأكبر 1000 شركة على 85% بقيمة 182.6 مليار دولار، وأكبر 2000 شركة على 92% بقيمة 197.7 مليار دولار.
وأوضح أن هذه المؤشرات تؤكد أهمية توسيع قاعدة المصدرين، إلى جانب زيادة عدد الشركات التي تصدر بصورة مستمرة، وزيادة صادرات الشركات القائمة، ومساعدتها على دخول أسواق جديدة.
وأشار إلى أن عدد الشركات التي استفادت من برامج مساندة المصدرين خلال العام المالي 2024-2025 بلغ نحو 3100 شركة، فيما استفادت 747 شركة من المشاركة في المعارض الخارجية، و34 شركة من البعثات التجارية، مؤكدًا أهمية توسيع نطاق استفادة الشركات القائمة من الخدمات والبرامج التصديرية.
وأكد أن المبادرة تنطلق من رسالة أساسية مفادها «من حقك تعرف»، موضحًا أنه من حق كل شركة التعرف على الأسواق والفرص التصديرية المتاحة، والاتفاقيات التجارية التي يمكن الاستفادة منها، والمواصفات المطلوبة، وبرامج المساندة، وما تقدمه مختلف الجهات من خدمات في مجالات التمثيل التجاري، والمعارض، والرقابة على الصادرات والواردات، وتنمية الصادرات، والتدريب، والاستثمار والاتفاقيات التجارية.
ولفت إلى أن المبادرة تتطور من محطة إلى أخرى، حيث بدأت في محافظة الغربية بمجموعة من الجهات والخدمات، بينما تشهد محطة بورسعيد إضافة شركاء وخدمات جديدة وفقًا لاحتياجات الشركات، تشمل إلى جانب خدمات التصدير والاستثمار والتدريب والأسواق، أدوات التمويل والتخصيم والخدمات المصرفية الموجهة لتنمية الصادرات، بهدف ربط الشركات بأدوات التمويل التي تساعدها على تنفيذ الفرص التصديرية والتوسع في الإنتاج والتصدير.
وأوضح أن اختيار بورسعيد للمحطة الثانية يأتي في ضوء ما تمتلكه المحافظة من قاعدة تصديرية قائمة، حيث بلغت صادراتها نحو 6.7 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2021 حتى مايو 2026، بما يمثل نحو 3% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، إلى جانب ما تتمتع به من قاعدة صناعية وميناء وخدمات لوجستية ونشاط تجاري، بما يوفر مقومات مهمة لزيادة النشاط التصديري.
وأكد أن المطلوب هو ترجمة هذه المقومات إلى نتائج واضحة تتمثل في شركات أكثر تصديرًا، وصادرات أكبر، وأسواق جديدة للمنتج المصري، مشيرًا إلى أهمية تحقيق منافسة إيجابية بين المحافظات، بحيث تتحرك كل محافظة إلى موقع أفضل على خريطة الصادرات المصرية.
وشدد فريد على أن الهدف من المبادرة لا يقتصر على زيادة عدد المصدرين، وإنما يستهدف «صناعة التصدير»، بما يعني أن تبدأ الشركة في التصدير وتستمر في الأسواق وتبني وجودًا بها، مع التركيز على استمرارية المصدرين وزيادة صادراتهم ودخولهم أسواقًا جديدة، بالتوازي مع إدخال شركات جديدة إلى مجتمع المصدرين.
وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يتطلب ربط الشركات بالمعلومة والفرصة وأدوات المساندة والتمويل، لافتًا إلى انضمام شركاء جدد إلى محطة بورسعيد في الجانب التمويلي، من بينهم الاتحاد المصري للتخصيم، والاتحاد المصري لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وبنك تنمية الصادرات، واتحاد الصناعات المصرية، بما يدعم قدرة الشركات على الاستفادة من أدوات التمويل اللازمة للتوسع في الإنتاج والتصدير.








