زادت مصاف آسيوية مشترياتها من الخام الأرجنتيني، في ظل اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط بسبب حرب إيران، واشتداد المنافسة على شحنات النفط من مناطق أخرى.
اشترت شركات التكرير في اليابان وكوريا الجنوبية والصين اشترت نفط “ميدانيتو “الأرجنتيني خلال الأسابيع الأخيرة، مع تحميل شحنة واحدة على الأقل في وقت سابق من هذا الشهر، حسبما قال متعاملون مطلعون على الأمر، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم حصولهم على تصريح للتحدث إلى وسائل الإعلام. توازي جودة هذا الخام خام غرب تكساس الوسيط الأميركي، الذي شهد ارتفاعاً في الطلب عليه منذ اندلاع الحرب.
رغم أن كميات النفط الأرجنتيني المتجهة إلى آسيا لا تزال ضئيلة مقارنةً بإمدادات الدول المنتجة الأخرى، فإن هذا الاهتمام يسلّط الضوء على جهود المصافي لتنويع مصادر الإمداد وتعزيز أمن الطاقة.
حجم صادرات الأرجنتين من النفط
بلغ متوسط صادرات الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية 215 ألف برميل يومياً هذا العام، وفقاً لبيانات حكومية، مع توجيه معظم الشحنات إلى الولايات المتحدة وتشيلي.
قال المتعاملون إن شركتي “إينيوس هولدينجز” (Eneos Holdings) و”تايو أويل” (Taiyo Oil) اليابانيتين اشترتا مؤخراً نفط “ميدانيتو”، وهي المرة الأولى التي تشتري فيها المصافي اليابانية هذا الخام.
أضاف المتعاملون أن “هيونداي أويل بنك” (Hyundai Oilbank) الكورية الجنوبية، إلى جانب “بتروتشاينا” (PetroChina) و”شنشي يانتشانغ بتروليوم” (Shaanxi Yanchang Petroleum) الصينيتين، كانت من بين المشترين الآخرين.
وتتوزع مواعيد تحميل الشحنات بين أغسطس وأكتوبر.
لم تستجب “إينيوس”و”تايو”و”هيونداي” و”بتروتشاينا” و”يانتشانغ” فوراً لطلبات التعليق المرسلة عبر البريد الإلكتروني.
مستويات الصادرات القياسية لآسيا
بلغ متوسط الصادرات إلى آسيا مستوى قياسياً عند 35 ألف برميل يومياً هذا العام، وفقاً للبيانات الأرجنتينية حتى يوليو، أي أكثر من خمسة أمثال متوسط عام 2025.
زادت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية عمليات الحفر لاستخراج خام “ميدانيتو” من تكوين “فاكا مويرتا” الصخري، مع انتعاش قطاع الطاقة في عهد الرئيس الليبرالي خافيير ميلي.
تتمثل جاذبية خام “ميدانيتو” في أنه أرخص من خام غرب تكساس الوسيط ذي الجودة المماثلة، كما أنه لا يحتاج إلى المرور عبر أي ممرات ملاحية ضيقة للوصول إلى آسيا.
قال المتعاملون إن هذا الخام يُباع بخصم يتراوح بين دولار ودولارين للبرميل مقارنةً بالنفط الأمريكي.
مسارات الشحن البحري للنفط
يُنقل النفط حول الطرف الجنوبي لأمريكا الجنوبية قبل عبور المحيط الهادئ إلى آسيا، دون الحاجة إلى المرور عبر قناة بنما أو قناة السويس. لكن صادرات النفط بحراً تواجه بعض القيود المتعلقة بالبنية التحتية، إذ لا تستطيع الموانئ الأرجنتينية سوى تحميل ناقلات “أفراماكس”، وليس ناقلات النفط الخام العملاقة.
من المتوقع أن يساعد مشروع “فاكا مويرتا أويل سور”، المقرر بدء تشغيله العام المقبل، في تخفيف هذه القيود وزيادة الشحنات بصورة أكبر. يشمل المشروع خط أنابيب للخام ومحطة يمكنها استقبال بعض أكبر ناقلات النفط.








