حذر أيمن الصاوي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة «بُكرة» القابضة، من الانسياق وراء الوعود بتحقيق عوائد مرتفعة وسريعة دون التحقق من الجهة المقدمة لها، مؤكدًا أن التأكد من الترخيص والمصداقية يمثل خط الدفاع الأول لحماية المدخرات من مخاطر الاحتيال المالي.
وقال الصاوي، خلال لقاء تلفزيوني، إن استمرار ظاهرة توظيف الأموال والكيانات غير المرخصة يعود في جانب منه إلى استغلال رغبة الأفراد في تحقيق عوائد مرتفعة خلال فترات زمنية قصيرة، مشيرًا إلى أن العائد المرتفع لا يجب أن يكون العامل الوحيد في اتخاذ قرار الادخار أو الاستثمار.
وأضاف أن على العملاء التحقق من الجهة التي سيتعاملون معها، والتأكد من تراخيصها والجهة الرقابية الخاضعة لها، إلى جانب فهم مصدر العائد وآلية تحقيقه والمخاطر المرتبطة به قبل اتخاذ أي قرار مالي.
وأوضح أن هناك عدة مؤشرات تستدعي الحذر، من بينها الوعود بعوائد غير منطقية أو مبالغ فيها، والضغط على العملاء لاتخاذ قرارات سريعة، وغياب المعلومات الواضحة بشأن نشاط الجهة أو آلية توظيف الأموال، فضلًا عن عدم وجود تراخيص رسمية أو رقابة تنظيمية معلنة.
وأشار الصاوي إلى أن اختيار أداة الادخار المناسبة يجب أن يرتبط بالهدف المالي للعميل والمدة الزمنية التي قد يحتاج خلالها إلى أمواله، موضحًا أن بعض الأصول تناسب الأهداف طويلة الأجل، بينما قد لا تكون مناسبة للاحتياجات قصيرة الأجل.
وأكد أن تنويع المدخرات بين أدوات وأصول مختلفة يساعد على إدارة المخاطر والتعامل مع تباين طبيعة الأصول ومستويات العائد، لافتًا إلى أن التطور التكنولوجي أسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الادخارية والاستثمارية عبر التطبيقات الرقمية، بما أتاح لأصحاب المدخرات الصغيرة فرصًا كانت تقتصر سابقًا على كبار المستثمرين.
وقال إن منصة «بُكرة» تستهدف تحويل الادخار من مجرد نية إلى عادة مالية مستدامة، من خلال إتاحة فرص الادخار والاستثمار في الأصول الحقيقية، بما يشمل العقارات والصكوك المتوافقة مع الشريعة والذهب والمعادن النفيسة، مع مساعدة العملاء على اختيار الأدوات المناسبة وفق أهدافهم ومستوى المخاطر المقبول لديهم.
وأضاف أن الشركة تقدم مجموعة من المنتجات الادخارية والاستثمارية، من بينها «دفتر توفير بُكرة» للادخار اللحظي، و«كارت معاش بُكرة» لبناء خطط تقاعد مرنة، و«صندوق الشكمجية للمعادن» المتخصص في الاستثمار بالذهب والمعادن الثمينة، إلى جانب الصناديق العقارية وإصدارات الصكوك التمويلية.
وأشار الصاوي إلى أن خبرته في قطاع التمويل وأسواق المال، ومشاركته في تطوير عدد من الأدوات المالية، من بينها إصدارات التوريق وقانون الصكوك، ساهمت في تشكيل رؤيته بشأن أهمية تبسيط الأدوات المالية وتقريبها من الأفراد.
واختتم الصاوي حديثه قائلًا: «إذا طلب منك أحدهم مدخراتك، فالسؤال الأول ليس كم سأربح، بل أين ستذهب أموالي، وهل الجهة مرخصة وتخضع لرقابة رسمية؟ فالعائد قد يجذب المستثمر، لكن الترخيص والشفافية هما الضمان الحقيقي لحماية القرار المالي».








