أدى الانهيار المفاجئ لمجموعة “باثلا جروب – Bathla Group”، إحدى كبرى شركات التطوير العقاري السكني في سيدني، إلى أزمة سيولة في سوق الائتمان الخاص الأسترالي البالغة قيمته 200 مليار دولار أسترالي.
ودخلت المجموعة تحت الإدارة الطوعية في 25 أغسطس الماضي وهي مدينة بما يتراوح بين 3.3 و3.6 مليار دولار أسترالي لأكثر من 40 جهة إقراض غير مصرفية، اجتذبتها عوائد سنوية تصل إلى 15%.
وعلقت “سي في إس لين كابيتال بارتنرز” جميع عمليات استرداد أموال المستثمرين من صندوقيها “فيرست مورجيج فاند” و”بروبرتي فاينانس فاند”، بسبب انكشافهما على 9 قروض مرتبطة بمجموعة “باثلا”.
كما أوقفت “سنتوريا باس” بشكل استباقي عمليات السحب وطلبات الاستثمار في صندوقيها الرئيسيين “كريديت” و”بروبرتي كريديت”، فيما برزت “آر إم بي إل”، وهي شركة متخصصة في الائتمان الخاص مقرها ملبورن وتدير نحو 3 مليارات دولار أسترالي، كأحد الدائنين الرئيسيين المتضررين من انهيار “باثلا”.
وامتدت المخاوف من التداعيات إلى صناديق ليس لديها انكشاف مباشر على “باثلا”، إذ بادرت شركة “إم إيه فاينانشال”، على سبيل المثال، إلى وضع سقف لعمليات الاسترداد الشهرية عند 1%، تحسباً لاندفاع المستثمرين إلى سحب أموالهم بدافع القلق.
وحذرت هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية من أن الأزمة تمثل أول اختبار حقيقي للقطاع، كاشفة عن نقاط ضعف هيكلية عميقة. وتسارع انهيار “باثلا” بفعل تضافر ضغوط اقتصادية عدة، في مقدمتها إفلاس أكثر من 7 آلاف شركة إنشاءات أسترالية منذ عام 2024.








