الحصيلة المستهدفة من الطرح لتمويل مشروعات خضراء ومستدامة
تستهدف وزارة المالية طرح سندات «باندا» بقيمة تعادل 500 مليون دولار فى السوق الصينية خلال العام المالى الحالى 2026-2027، مع تحركها للحصول على ضمانة ائتمانية جزئية من بنوك تنمية لرفع التصنيف الائتمانى للإصدار وخفض تكلفة الاقتراض.
وقالت مصادر حكومية مطلعة لـ«البورصة» إن الوزارة تجرى مفاوضات مع عدد من بنوك التنمية للحصول على ضمانة مشتركة للإصدار المرتقب، بما يعزز جاذبية السند المقوم باليوان أمام المستثمرين ويساعد على تحسين شروط التمويل.
وأضافت المصادر أن الضمانة الائتمانية تستهدف خفض تكلفة الفائدة على الإصدار، من خلال الاستفادة من التصنيف الائتمانى المرتفع للجهات الضامنة، بما يتيح لمصر الاقتراض من السوق الصينية بشروط أفضل.
وأوضحت أن حصيلة الإصدار ستوجه إلى تمويل مشروعات خضراء ومستدامة مدرجة ضمن الموازنة العامة للدولة، فى إطار توجه الحكومة لربط إصدارات الدين الخارجى بتمويل مشروعات ذات عائد تنموى وبيئي.
يأتى الإصدار المرتقب ضمن خطة وزارة المالية لتنويع أدوات ومصادر التمويل الخارجي، مع التركيز على الوصول إلى أسواق جديدة وإطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته.
وتستهدف وزارة المالية جمع 3 مليارات دولار من الأسواق الدولية خلال العام المالى 2026-2027، عبر مجموعة متنوعة من الإصدارات التقليدية والمبتكرة، من بينها سندات «باندا» المقومة باليوان والمدعومة بضمانات ائتمانية.
وقالت المصادر إن توقيت وحجم كل إصدار سيحددان وفقًا لظروف الأسواق العالمية ومستويات الطلب المتوقع من المستثمرين الأجانب، إلى جانب توصيات بنوك الاستثمار ومديرى ومروجى الطروحات.
وكان مجلس الوزراء وافق على عدد من الإجراءات المرتبطة بخطة الإصدارات الدولية، فى ظل مساعى الحكومة لتنويع أدوات التمويل الخارجى والاستفادة من الطلب على إصدارات الدين المقومة بعملات وأسواق مختلفة.
يأتى التوجه إلى السوق الصينية استنادًا إلى تجربة مصر السابقة فى إصدارات «باندا»، إذ أصدرت وزارة المالية فى أكتوبر 2023 سندًا مستدامًا بقيمة 3.5 مليار يوان صيني، تعادل نحو 479 مليون دولار.
وحصل الإصدار السابق على ضمان مشترك من بنكين مصنفين عند مستوى AAA، ما أسهم فى تحسين شروط التمويل وتعزيز قدرة السند على جذب المستثمرين فى السوق الصينية.
وبحسب وثائق حكومية اطلعت عليها «البورصة»، جرى توجيه نحو 14.8 مليار جنيه من حصيلة الإصدار السابق لتمويل 7 مشروعات فى مجالات البنية الأساسية والنقل النظيف والتحول الرقمي.
وتوزعت الحصيلة بين نحو 6.518 مليار جنيه لتمويل مشروعات البنية الأساسية الميسورة وكفاءة الطاقة، ونحو 8.264 مليار جنيه لمشروعات البنية الأساسية الميسورة والنقل النظيف.
ويتزامن تحرك وزارة المالية نحو زيادة الاقتراض من الأسواق الدولية مع مواصلة الحكومة تنفيذ خطتها لخفض الدين الخارجى لأجهزة الموازنة، بعدما نجحت فى تقليص المديونية بقيمة 6.5 مليار دولار خلال 3 سنوات.








