كشف محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عن العمل على إنشاء «Trade Tech Sandbox» بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بهدف دعم الشركات التكنولوجية وتوظيف الابتكار في خدمة قطاع التصدير.
وأضاف فريد، خلال كلمة مسجلة بتقنية الفيديو كونفرنس، خلال فعاليات مؤتمر المختبر التنظيمي، اليوم بالقاهرة، أن المختبر الجديد سيتيح للشركات التكنولوجية تطوير حلول تساعد المصدرين على التعامل مع المتطلبات المختلفة للأسواق الخارجية، بما في ذلك متطلبات دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلى جانب تطوير خدمات ذكية تساعد الشركات في التوافق مع متطلبات شهادات المنشأ الخاصة بالسلع المختلفة.
وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد العمل على برامج وحلول إلكترونية تتيح لرواد الأعمال تقديم خدمات مبتكرة تخدم عمليات التصدير، بما يفتح مجالًا جديدًا أمام الشركات الناشئة لتحقيق النمو، وفي الوقت نفسه، دعم تنافسية الصادرات المصرية.
وقال فريد إن إطلاق المختبر التنظيمي «FRA Sandbox» جاء بهدف توفير بيئة منظمة تتيح لشركات القطاع المالي غير المصرفي اختبار الأفكار والمنتجات الجديدة، بما يدعم الابتكار وريادة الأعمال، ويسهم في تطوير الخدمات المالية.
وأضاف فريد أن فكرة المختبر انطلقت من أهمية المثابرة والاستمرار في تطوير الأفكار، موضحًا أن بعض الأفكار قد لا تنجح من المحاولة الأولى، لكن استمرار العمل عليها والبحث عن الآليات المناسبة لتنفيذها يمكن أن يقود، في النهاية، إلى نجاحها.
وأوضح أن «FRA Sandbox» يمثل بيئة تنظيمية تتيح للشركات تجربة أفكارها ومنتجاتها الجديدة، مع إمكانية إجراء التعديلات اللازمة على الأطر التنظيمية حال تطلبت طبيعة الابتكار ذلك، أو توفير البيانات اللازمة للشركات لبدء اختبار برامجها ومنتجاتها.
وأشار إلى أن المختبر يمثل خطوة نحو مأسسة عملية الابتكار في القطاع المالي غير المصرفي، من خلال إتاحة مسار مؤسسي أمام أصحاب الأفكار الجديدة لتقديمها ودراستها، ثم تمكين الأفكار الواعدة من الدخول إلى بيئة الاختبار والتخرج منها بعد استكمال مراحل التجربة والتطوير.
وأكد فريد أن نجاح منظومة الابتكار لا يعتمد على أصحاب الأفكار وحدهم، وإنما يحتاج إلى وجود قيادة مؤمنة بأهمية الابتكار، وقادرة على توفير الدعم اللازم للشركات ورواد الأعمال، مشيدًا بدور الإدارة التنفيذية والعاملين في «FRA Sandbox» في دعم استمرار المختبر وتحقيق مستهدفاته.
ولفت إلى أن المختبر يستهدف زيادة أعداد الشركات ورواد الأعمال، وتعزيز عمليات الابتكار في مختلف القطاعات، خاصة في الأنشطة المالية غير المصرفية، مشيرًا إلى أن قطاع التأمين يمثل أحد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من الابتكار والتكنولوجيا لتطوير نماذج الأعمال وتحسين كفاءة الخدمات.
وأوضح أن تطبيقات التكنولوجيا يمكن أن تسهم في تطوير عمليات التأمين، سواء من خلال تقييم الحوادث إلكترونيًا، أو بيع الوثائق وتقدير قيمتها بصورة رقمية، بما يساعد الشركات على إدارة أعمالها بصورة أكثر كفاءة.
وأشار فريد إلى أن استمرار المختبر ووصوله إلى المرحلة الحالية يمثل نتاجًا لدعم الإدارة التنفيذية للهيئة والعاملين به، مؤكدًا أهمية البناء على ما تحقق خلال العام الماضي، ومواصلة العمل على توسيع نطاق الابتكار في القطاع المالي غير المصرفي.
وشدد فريد على أهمية التعاون بين المختبر التنظيمي التابع للهيئة العامة للرقابة المالية، والمختبر التنظيمي المزمع إطلاقه بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بما يعزز الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار في خدمة الاقتصاد المصري، وتمكين الشباب ورواد الأعمال من تحويل أفكارهم إلى مشروعات وحلول قابلة للتطبيق.








