قال راسل هاردى، الرئيس التنفيذى لمجموعة “فيتول”، إن أسواق المنتجات النفطية تظهر مؤشرات على الشح، فى حين تبدو آفاق الخام مستقرة وسط تنامى التدفقات عبر مضيق هرمز.
أوضح هاردي خلال “مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للنفط”، الذي تنظمه “إس آند بي جلوبال إنرجي” فى سنغافورة، أن” أسواق الوقود تشهد شحاً شديداً للغاية، ولا تتمتع بمرونة تذكر”.
وأضاف أن المخزونات تقترب إلى حد كبير من أدنى مستوياتها.
هزة فى أسواق النفط العالمية
شهدت أسواق النفط العالمية اضطرابات هذا العام جراء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار الأعمال القتالية بين روسيا وأوكرانيا، إذ شنت كييف موجات متتالية من هجمات الطائرات المسيّرة على مصافي النفط الروسية، بحسب وكالة أنباء “بلومبرج”.
وفي حين ارتفعت العقود المستقبلية للنفط بنحو 60% خلال عام 2026، فقد صعدت أسواق المنتجات النفطية بوتيرة أكبر بكثير، ويرجع ذلك جزئياً إلى فرض موسكو حظراً على صادرات الديزل.
في الولايات المتحدة، تعمل معظم المصافي بطاقتها القصوى، فيما تراجعت مخزونات نواتج التقطير على مستوى البلاد، وهي فئة تشمل الديزل، إلى أدنى مستوى لها لهذا الوقت من العام منذ 25 عاماً على الأقل.
فى الوقت نفسه، ارتفع متوسط سعر الديزل للمستهلك في محطات الوقود إلى مستوى قياسى.
قال هاردي خلال المؤتمر، إن مخزونات المنتجات النفطية العالمية “لا تزال تتراجع”.
وأضاف: “مازلنا لا نشغّل طاقة تكريرية كافية لمنع هذا السحب من المخزونات، ونواصل استهلاك الفائض الموجود حول العالم”.
“برنت” يقترب من 100 دولار للبرميل
في تعاملات الثلاثاء، ارتفع خام برنت 2.3% إلى 99.20 دولار للبرميل، في حين جرى تداول العقود الآجلة لزيت الغاز في أوروبا قرب أعلى مستوى إغلاق لها منذ أوائل أبريل، بعدما زادت بأكثر من الضعف منذ بداية العام.
في الشرق الأوسط، لايزال تركيز المتداولين منصباً على كميات النفط التي يجري شحنها عبر مضيق هرمز، في وقت لايزال وضع الممر المائي محل خلاف بين واشنطن وطهران، فيما تتواصل الهجمات على السفن.
ذكرت مجموعة “ماكواري” يوم الإثنين، أن نحو 7 ملايين برميل يومياً من الخام والوقود المكرر تعبر الممر الحيوي.
ويقارن ذلك بنحو 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب.
قال هاردي إن تقديرات “فيتول” لتدفقات النفط عبر هرمز، البالغة 10 ملايين برميل يومياً “لا تعني ضمان خروج هذه الكمية كل يوم”.
وأضاف: “الأمر يعتمد على السفن والتأمين ووجود القباطنة وأفراد الطواقم للقيام بهذه المهمة الصعبة”.
كما أوضح هاردي، أن الكمية “كافية على الأرجح لتشغيل طاقة التكرير المتاحة”، غير أن توقف صادرات المنتجات المكررة من الشرق الأوسط وروسيا، المقدّرة بمليوني برميل يومياً من كل منطقة، دفع أسواق الوقود إلى أزمة أعمق من تلك التي تشهدها سوق الخام.
مرونة محدودة لنظام التكرير الأمريكى
من جهته، قال مارك سين، نائب الرئيس الأول لقسم التداول العالمي لدى شركة “فيليبس 66” الأمريكية لتكرير النفط، خلال المؤتمر: “دخلنا هذه الصدمة، ونظام التكرير لا يتمتع إلا بقدر ضئيل للغاية من المرونة”.
وأضاف أن منظومة التكرير الأمريكية تعمل بطاقتها القصوى.
فيما تابع هاردي، الرئيس التنفيذي لمجموعة “فيتول”، أن واردات الصين من الخام قد تشهد صعوداً مدفوعة بزيادة الاستهلاك المتوقعة في الأشهر الأخيرة من هذا العام تزامناً مع فصل الشتاء.
عندما اندلعت الحرب مع إيران، كانت الصين تمتلك مخزوناً احتياطياً كبيراً من الخام، ما أتاح لأكبر مستورد للنفط في العالم خفض تدفقات وارداته بما يتراوح بين 5 و6 ملايين برميل يومياً مقارنة بالعام الماضي، وهو مستوى وصفه هاردي بأنه “غير مستدام”.
وأظهرت بيانات صدرت الثلاثاء ارتفاع واردات الصين من النفط الخام في شهر أغسطس مقارنة بمستواها خلال يوليو، وسط نمو طفيف لشحنات الخليج العربي واتجاه المصافي لزيادة المشتريات من مصادر أخرى.
مع ذلك، لا تزال الشحنات أقل بنحو الربع من مستواها في أغسطس 2025.







