أظهرت بيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تأسيس نحو 26.5 ألف شركة جديدة خلال النصف الأول من العام الجاري، بمعدل نمو يقارب 20% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وبرؤوس أموال مُصدرة بلغت نحو 97.5 مليار جنيه، بزيادة 12.1%.
جاء ذلك في العدد الأول من «النشرة الدورية» التي أطلقتها الوزارة لرصد مؤشرات ونتائج أعمالها والجهات التابعة لها في مجالي الاستثمار والتجارة الخارجية، استنادًا إلى البيانات الرسمية الصادرة عن مختلف القطاعات والهيئات التابعة.
وأوضحت الوزارة أن المساهمات المحلية استحوذت على نحو 88% من إجمالي رؤوس الأموال المصدرة للشركات الجديدة، بقيمة بلغت 85.5 مليار جنيه، مقابل نحو 12 مليار جنيه للمساهمات العربية والأجنبية.
وخلال الفترة نفسها، رفعت 715 شركة قائمة رؤوس أموالها المصدرة بقيمة إجمالية بلغت نحو 48.9 مليار جنيه.
وبلغ عدد المشروعات العاملة بنظام المناطق الحرة نحو 1,262 مشروعًا، بإجمالي رؤوس أموال يصل إلى 14.4 مليار دولار، فيما بلغت التكاليف الاستثمارية نحو 39.2 مليار دولار، وتوفر هذه المشروعات نحو 253 ألف فرصة عمل، بمعدل نمو 11%.
وقال محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن النشرة تمثل أداة لرصد نتائج العمل في مختلف الملفات والجهات والقطاعات التابعة للوزارة، وإجراء المقارنات بين الفترات المختلفة بما يتيح متابعة تطور المؤشرات بصورة مستمرة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطبيق مبدأ «من حقك تعرف» من خلال تطوير أدوات إتاحة المعلومات والبيانات، بما يدعم التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، ويوفر صورة متكاملة حول تطورات مؤشرات الاستثمار والتجارة الخارجية ونتائج جهود الوزارة والجهات التابعة.
وفيما يتعلق بخدمات المستثمرين وتسوية المنازعات، تعاملت الجهات المعنية مع 401 شكوى للمستثمرين خلال النصف الأول من العام، وتمت تسوية 275 شكوى بنسبة 69%.
كما جرى التعامل مع 12 نزاعًا استثماريًا تجاوزت قيمتها الإجمالية 100 مليار جنيه.
وعلى صعيد التجارة الخارجية، ارتفعت قيمة الصادرات السلعية غير البترولية خلال النصف الأول من 2026 إلى نحو 25.5 مليار دولار، بنمو 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وباستبعاد صادرات الذهب، بلغت قيمة الصادرات غير البترولية نحو 23.3 مليار دولار، بزيادة 12% على أساس سنوي.
في المقابل، ارتفعت الواردات السلعية غير البترولية إلى نحو 48.1 مليار دولار، بنمو 21%، بينما بلغت الواردات باستبعاد الذهب نحو 44 مليار دولار، بزيادة 11.5%.
وسجل العجز التجاري غير البترولي باستبعاد الذهب نحو 20.8 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، بزيادة 11% مقارنة بالفترة المناظرة من 2025.
وتصدرت قطاعات الصناعات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء، والصناعات الغذائية، والحاصلات الزراعية، والصناعات الهندسية والإلكترونية قائمة القطاعات الرئيسية للصادرات المصرية خلال الفترة.
وجاءت الإمارات والسعودية وإيطاليا وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية في مقدمة الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية.
وأظهرت النشرة أن جهود الهيئة العامة لتنمية الصادرات أسفرت عن توفير 963 فرصة شراء خارجية مباشرة، إلى جانب 104 فرص شراء لصالح 26 شركة مصرية من خلال بوابة الصادرات المصرية، فيما تجاوز عدد زوار البوابة 30 ألف زائر.
وفي إطار جهود الترويج التجاري، جرى تنظيم 19 معرضًا داخل مصر، والمشاركة في 23 معرضًا دوليًا بالخارج، إلى جانب تنفيذ 43 برنامجًا تدريبيًا في مجال التجارة الخارجية من خلال مركز تدريب التجارة الخارجية، استفاد منها 1,490 متدربًا.
كما أسهم جهاز التمثيل التجاري في توفير 197 فرصة تصديرية بقيمة تقديرية بلغت نحو 310 ملايين دولار، إلى جانب 40 فرصة استثمارية بقيمة تقديرية تقارب 3 مليارات دولار في قطاعات الصناعة والزراعة واللوجستيات والطاقة والتعدين.
وتضمنت جهود التمثيل التجاري المشاركة في المعارض الدولية والزيارات والبعثات التجارية، إلى جانب العمل على معالجة التحديات التي تواجه نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
واستعرضت النشرة مؤشرات أداء الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ودورها في متابعة حركة التجارة الخارجية والرقابة على الصادرات والواردات، إلى جانب جهود صندوق تنمية الصادرات في دعم منظومة تنمية الصادرات وتيسير استفادة الشركات المصرية من برامج وآليات الدعم.
وشملت جهود قطاع المعالجات التجارية إصدار وإعلان 10 قرارات وإجراءات متعلقة بالمعالجات التجارية، إلى جانب إصدار نحو 301 ألف شهادة منشأ خلال النصف الأول من العام.
وفي إطار حماية الصادرات المصرية، تم خفض التدابير المؤقتة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على بعض منتجات الألياف الزجاجية المصرية من 26% إلى 11%.
كما تناولت النشرة جهود الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات في دعم مشاركة الشركات المصرية بالمعارض والفعاليات الترويجية، إلى جانب جهود قطاع الاتفاقيات والتجارة الخارجية في متابعة الاتفاقيات التجارية والملفات المرتبطة بتنظيم التجارة الخارجية والمشاركة في الفعاليات والمفاوضات الدولية، بما يدعم فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية.
واستعرضت النشرة كذلك جهود الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن في مجالات التحكيم واختبارات القطن، ودورها في دعم منظومة التجارة والأنشطة المرتبطة بالقطن، بما يعزز جودة المنتجات المصرية وقدرتها على النفاذ للأسواق الخارجية.
وعلى صعيد صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، استعرضت النشرة أبرز الأنشطة التي شملت تطوير أدوات استثمارية جديدة، وإنشاء صندوق فرعي للاستثمار الصناعي يستهدف الشركات الصناعية المصرية ذات فرص النمو والقدرة على زيادة الصادرات أو إحلال الواردات.
كما تضمنت الأنشطة إنشاء صندوق فرعي للاستثمار في أفريقيا، إلى جانب اتخاذ خطوات لطرح حصة تصل إلى 20% من شركة مصر لتأمينات الحياة، فضلًا عن تأسيس صندوق للاستثمار في المواهب الرياضية.







