دخلت البورصة المصرية فى حركة تصحيحية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، دفعت المؤشر الرئيسى «EGX30» للتراجع بنسبة 0.80%، فاقداً 452 نقطة، ليغلق عند مستوى 56.174 ألف نقطة.
وكان المؤشر اقترب فى جلسة الإثنين من حاجز 57 ألف نقطة، مسجلاً مستوى قياسياً عند 56.977 ألف نقطة.
وامتدت موجة التراجع خلال جلسة أمس إلى الأسهم المتوسطة والصغيرة، إذ انخفض مؤشر «EGX70» بنسبة 1.24% إلى 21.4 ألف نقطة، كما تراجع «EGX100» بنسبة 0.98% مسجلاً 28.015 ألف نقطة، فى ظل ضغوط بيعية طالت مختلف شرائح السوق.
وقال هيثم عبدالسميع، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، إن «EGX30» دخل فى حركة تصحيحية عقب تسجيل أعلى مستوى تاريخى خلال جلسة الإثنين، بعدما اقترب من مستوى 57 ألف نقطة، ليتراجع من تلك المستويات تحت ضغوط بيعية قوية تركزت على الأسهم الرئيسية ذات الأوزان النسبية المرتفعة.
وأوضح «عبدالسميع»، أن محاولات الصعود التى شهدتها السوق فى بداية جلسة الثلاثاء لم تستمر طويلاً، قبل أن تعاود المؤشرات التراجع، مشيراً إلى أن الضغوط البيعية تركزت بصورة أساسية على الأسهم القيادية، التى كانت صاحبة التأثير الأكبر فى حركة المؤشر خلال الفترة الماضية.
ولفت إلى أن التصحيح الحالى تزامن مع تراجع «EGX70» إلى جانب «EGX30»، بعدما كان المؤشر السبعينى يتحرك خلال الفترات الماضية بوتيرة صعود أسرع من المؤشر الرئيسي، وهو ما يعكس تغيراً فى طبيعة حركة السوق ويستدعى مزيداً من الحذر، دون أن يعنى ذلك الدخول فى حالة هلع.
وأشار «عبدالسميع» إلى أن مستوى 56 ألف نقطة يمثل دعماً رئيسياً للمؤشر الرئيسى خلال الفترة الحالية، موضحاً أن تماسك «EGX30» أعلى هذا المستوى سيكون عاملاً مهماً لاستعادة المسار الصاعد، بينما قد يؤدى كسره إلى فتح الباب أمام مزيد من الضغوط البيعية وصولاً إلى مستوى 55.5 ألف نقطة.
وعلى صعيد مؤشر «EGX70»، أوضح أن المؤشر يتحرك حالياً داخل نطاق عرضى بين مستوى دعم عند 20.7 ألف نقطة ومقاومة عند 21.8 ألف نقطة، مع وجود مستويات دعم فرعية فى منتصف النطاق قرب 21.1 و21.15 ألف نقطة.
وأضاف أن حركة المؤشر السبعينى داخل هذا النطاق تعكس حالة من الترقب، على أن يكون اختراق المقاومة أو كسر مستويات الدعم العامل الحاسم فى تحديد الاتجاه التالى للمؤشر.
وأشار «عبدالسميع» إلى أن عدداً من الأسهم والقطاعات كان لها دور بارز فى الصعود الذى شهدته السوق خلال الفترة الماضية، لافتاً بصورة خاصة إلى أسهم قطاعى الكيماويات والأسمدة، إلى جانب المصرية للاتصالات، التى سجلت أداءً قوياً وأسهمت فى دعم حركة السوق، فضلاً عن الأسهم القيادية ذات الوزن النسبى الكبير.
وشدد على أهمية التعامل بحذر مع التصحيح الحالي، موصياً المستثمرين باستغلال أى ارتدادات صاعدة فى السوق لتقليص أو إغلاق مراكز الشراء الهامشي.
وأوضح أن الأفضل خلال المرحلة الحالية هو الإغلاق الجزئى أو الكلى لمراكز الشراء الهامشى مع أى ارتداد صاعد، لحين عودة السوق إلى مسار أكثر وضوحاً، خاصة فى ظل تزامن الضغوط البيعية على المؤشرين الرئيسى والسبعيني.
وأكد أن إدارة المراكز والحد من استخدام الشراء بالهامش خلال فترات التصحيح يمكن أن يساعدا المستثمرين على تقليل مخاطر زيادة الخسائر حال استمرار الضغوط البيعية وكسر مستويات الدعم الرئيسية.
وسجلت قيم التداول نحو 13.3 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 290 ألف عملية على نحو 2.7 مليار سهم، فيما بلغ رأس المال السوقى للأسهم المقيدة نحو 4.4 تريليون جنيه.
«محمد»: لا مؤشرات للقلق.. والاتجاه الصاعد ما زال قائماً
وقالت سهام محمد، نائب مدير التداول بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن التراجع الذى شهدته مؤشرات البورصة خلال جلسة الثلاثاء لا يزال فى إطار التصحيح وجنى الأرباح، ولا يشير حتى الآن إلى تغير الاتجاه الصاعد للسوق، رغم الضغوط البيعية التى نفذتها المؤسسات المصرية والأجنبية.
وأوضحت أن الضغوط البيعية الحالية لا تستند إلى أسباب واضحة حتى الآن، وأن المؤشر الرئيسى لا يزال يتحرك أعلى مستويات الدعم المهمة، بما لا يشير إلى كسر الاتجاه الصاعد سواء على المدى القصير أو الطويل.
وأضافت أن المؤشر الرئيسى قد يواصل حركته التصحيحية خلال الجلسات المقبلة قبل أن يستعيد ارتداده الصاعد ويعاود اختبار المستويات التاريخية التى سجلها مؤخراً، مشيرة إلى إمكانية امتداد التصحيح إلى مستوى 55.25 ألف نقطة قبل استئناف الصعود نحو مستوى 58 ألفاً.
وأشارت إلى أن أداء سهم البنك التجارى الدولى سيظل عاملاً مؤثراً فى حركة «EGX30»، فى ظل وزنه النسبى الكبير وقدرته على التأثير فى اتجاه المؤشر الرئيسي.
وعلى صعيد مؤشر «EGX70»، قالت سهام محمد إن تراجعه بنحو 1.25% لا يزال فى إطار الحركة التصحيحية، مع بقائه أعلى مستويات الدعم المهمة عند 21.2 ألف نقطة، وكذلك مستوى وقف الخسائر عند 20.7 ألف نقطة، ما يعنى عدم وجود مؤشرات فنية تدعو للقلق حتى الآن.
وأشارت إلى أن تعاملات الأفراد خلال الجلسة اتسمت بصافى شراء قوي، وهو ما يعكس إدراك المستثمرين أن التراجعات الحالية تأتى فى إطار التصحيح وجنى الأرباح، مع توقعات بعودة الأسعار إلى الصعود.
وأكدت أن الاتجاه العام لكل من «EGX30» و«EGX70» لا يزال صاعداً على المديين القصير والطويل، رغم الحركة التصحيحية الحالية.
ونصحت نائب مدير التداول بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية المستثمرين الأفراد بالاستمرار فى الحذر من استخدام الشراء بالهامش، وعدم ملاحقة الأسهم التى تسجل ارتفاعات قوية داخل مؤشر «EGX70». ودعت المستثمرين إلى زيادة التركيز على أسهم «EGX30» والفرص الاستثمارية التى تظهر بها، متوقعة حدوث تبادل للأدوار بين المؤشرين خلال الربع الأخير من العام أو الفترة المقبلة، بما قد يعيد جزءاً من السيولة والاهتمام إلى الأسهم القيادية بعد فترة من تفوق الأسهم المتوسطة والصغيرة.
وأكدت أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغيراً فى خريطة السيولة بين المؤشرين، ما يستدعى انتقاء الأسهم وفقاً لمستوياتها الفنية وعدم الانجراف وراء الارتفاعات السريعة.
واستحوذ الأفراد على 76.03% من إجمالى التداولات، مقابل 23.96% للمؤسسات، فيما سجل المستثمرون المصريون 88.35% من التعاملات، مقابل 7.52% للأجانب و4.13% للعرب.
واتجه الأفراد المصريون والأجانب إلى الشراء بصافى تعاملات بلغ نحو مليار جنيه و2.1 مليون جنيه على التوالى، بينما اتجه المستثمرون العرب للبيع بصافى 12.2 مليون جنيه.
وسجلت المؤسسات المصرية والعربية والأجنبية صافى بيع بلغ نحو 816 مليون جنيه و6.1 مليون جنيه و203 ملايين جنيه على التوالى.








