قال وزير المالية أحمد كجوك، إن موازنة الدولة للعام المالي 2026-2027، تنطلق من رؤية واضحة تضع المواطن والمستثمر في قلب الأولويات، وتعكس التزام الدولة بتحقيق معادلة متوازنة بين مساندة المواطنين مع تحفيز ودعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي.
وأوضح في تقرير “موازنة المواطن” عن موازنة العام المالي 2026-2027، أنها تضع استراتيجية متسقة ومتكاملة تضمن تحسن مؤشرات المديونية وخدمة الدين، بما يسمح بتوجيه فائض الحيز المالي لمساندة الإنتاج والتصدير لبناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو الجيد والمتوازن، وأكثر استجابة للمواطنين والمستثمرين.
وأضاف “كجوك” أن موازنة هذا العام تولي اهتمامًا كبيرًا باستكمال مسيرة الإصلاحات لتعظيم موارد الدولة الضريبية وغير الضريبية، بعد نجاح الحزمة الأولى بتطبيق الحزمة الثانية والثالثة من التسهيلات الضريبية، بالإضافة إلى حزم جمركية وعقارية لدعم المواطنين والمستثمرين، وهو ما يعمل على توسيع القاعدة الضريبية بجذب ممولين جدد طواعية ودون فرض أعباء إضافية، بتحفيز الامتثال الطوعي والتوسع في استخدام الميكنة والتطبيقات التكنولوجية الحديثة في تقديم الخدمات والتحصيل والسداد لزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن الموازنة تنحاز لتنمية الثروة البشرية، من خلال إجراء زيادات كبيرة ومؤثرة في موازنتي الصحة والتعليم، وزيادة حقيقية في الأجور تفوق معدلات التضخم، مع رصد مخصصات كافية للتعامل مع كافة التحديات التي ستواجه تنفيذ الموازنة في ظل تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية، مع العمل على إحداث مزيد من التحسن في الخدمات التي يتلقاها المواطنون، وإعادة ترتيب الأولويات حتى يكون الإنفاق العام أكثر مراعاة للبعد الاجتماعي.
وتابع بالقول: “إننا نقف اليوم على أسس اقتصادية أفضل وأكثر صلابة تسمح باستكمال مسيرة الإصلاح والتقدم”، حيث أثبت الاقتصاد المصري مرونة في التصدي للتحديات العالمية بفضل الإصلاحات الهيكلية التي تطبقها الدولة، بما انعكس على تحسن مؤشرات النمو الاقتصادي والحفاظ على الانضباط المالي رغم التحديات الاقتصادية العالمية.








