استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أحدث تقرير صادر عن مؤسسة BMI، التابعة لشركة فيتش سوليوشنز، بشأن آفاق قطاع السياحة المصري، والذي توقع استمرار نمو أعداد السائحين الوافدين والإيرادات السياحية حتى عام 2030.
وأوضح التقرير أن أعداد السائحين الوافدين إلى مصر مرشحة للارتفاع بنسبة 6.3% خلال عام 2026، لتصل إلى نحو 20.19 مليون سائح، مقارنة بنحو 19 مليون سائح في عام 2025، على أن تواصل الارتفاع لتبلغ 23.78 مليون سائح بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي متوسط يبلغ 4.6%.
وفيما يتعلق بالعائدات السياحية، توقع التقرير ارتفاع الإيرادات من 18.58 مليار دولار في عام 2026 إلى 21.15 مليار دولار بحلول عام 2030، بما يعكس استمرار أهمية القطاع بوصفه أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي، ودوره في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
كما توقع نمو القيمة المضافة الإجمالية لقطاع خدمات الإقامة والأغذية بنسبة 20.2% على أساس سنوي خلال عام 2026، لتصل إلى نحو 508.4 مليار جنيه، مع استمرار ارتفاعها لتبلغ نحو 757.9 مليار جنيه بحلول عام 2030، وفقًا للتقديرات الواردة بالتقرير.
وفيما يتعلق بالطاقة الاستيعابية، أبرز التقرير أن مصر تستحوذ على نحو 37.1% من إجمالي الغرف الفندقية قيد التطوير في أفريقيا، من خلال 185 فندقًا تضم أكثر من 45.9 ألف غرفة، في ظل توجهات تستهدف زيادة الطاقة الفندقية إلى ما يتراوح بين 484 ألفًا و500 ألف غرفة خلال السنوات المقبلة.
وأوضح التقرير أن التوسع الفندقي يمثل أحد المتطلبات الرئيسية لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين، خاصة خلال مواسم الذروة، إلى جانب أهمية تطوير جودة الخدمات وتعزيز القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري.
وعلى صعيد الأسواق السياحية المصدّرة، توقع التقرير استمرار تصدر الأسواق الأوروبية للتدفقات الوافدة إلى مصر، مع ارتفاع أعداد السائحين القادمين منها من نحو 10.18 مليون سائح في عام 2026 إلى 11.63 مليون سائح بحلول عام 2030.
كما توقع وصول أعداد السائحين الوافدين من منطقة الشرق الأوسط إلى نحو 3.92 مليون سائح خلال عام 2026، إلى جانب استقبال نحو 677 ألف سائح من الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أهمية تنويع الأسواق السياحية والتوسع في استهداف الأسواق الواعدة، وفي مقدمتها السوق الصينية، في ضوء التوجهات الرامية إلى جذب مليون سائح صيني، بما يسهم في توسيع قاعدة الطلب السياحي وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية.
وفي المقابل، حدد التقرير مجموعة من التحديات التي قد تؤثر على وتيرة النمو المتوقعة، أبرزها التوترات الجيوسياسية الإقليمية، واضطرابات حركة الطيران، وارتفاع أسعار وقود الطائرات، وما قد يترتب عليها من زيادة تكاليف السفر والتأثير على الطلب السياحي.
كما أشار إلى أن مواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين تتطلب التوسع في الطاقة الفندقية، وتطوير مهارات العاملين بقطاع الضيافة، وتحسين جودة الخدمات، بما يضمن الحفاظ على تنافسية المقصد السياحي المصري وتعزيز رضا الزائرين.
وتشير توقعات التقرير إلى أن الفرصة الاقتصادية أمام قطاع السياحة المصري لا تقتصر على زيادة أعداد السائحين، وإنما تمتد إلى تعظيم العائد من كل سائح، من خلال زيادة متوسط الإنفاق ومدة الإقامة، وتنويع المنتجات السياحية، وتعزيز التكامل بين السياحة والقطاعات الاقتصادية الأخرى.







