قرر مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رفض طلب التصالح المقدم من إحدى الشركات العاملة في قطاع السلع الغذائية؛ لامتناعها عن موافاة جهاز حماية المنافسة بالبيانات المطلوبة في المواعيد المحددة من الجهاز، عقب إدانتها من المحكمة الاقتصادية.
وأوضح الجهاز، في بيان اليوم السبت، أنه يضع السلع الغذائية في أولويات عمله كونها تمس قطاعًا عريضًا من المواطنين، مما يستلزم العمل على تشديد الرقابة وإجراء المتابعة المستمرة لهذا القطاع الحيوي.
وفي هذا الإطار، قام الجهاز بمخاطبة الشركة عدة مرات لطلب البيانات المتعلقة بالفحص، إلا أن الشركة امتنعت عن موافاة الجهاز بها بالمخالفة لأحكام الفقرة الثالثة من المادة الحادية عشرة من القانون رقم 3 لسنة 2005 بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والتي تُلزم الأشخاص بموافاة الجهاز بما يطلبه من بيانات أو أوراق أو مستندات لازمة لممارسة اختصاصاته، وذلك خلال المواعيد التي يحددها، مما حدا بالجهاز إلى تحريك الدعوى الجنائية ضد الشركة المخالفة، حيث تولت نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال بمكتب النائب العام التحقيقات في تلك الواقعة وإحالتها إلى المحاكمة الجنائية.
وكانت الشركة قد تقدمت بطلب للتصالح بشأن المخالفة، وذلك بعد صدور حكم المحكمة الاقتصادية بتغريمها، إلا أن مجلس إدارة الجهاز قرر رفض طلب التصالح؛ إذ إن الجهاز كان قد طالب الشركة مرات عدة بإمداده بالبيانات المطلوبة، إلا أن الشركة امتنعت عن موافاة الجهاز بالبيانات.
وُيعَدُّ الامتناع عن تقديم البيانات جريمة جنائية باعتبار أنه يعوق الجهاز عن أداء دوره المنوط به قانونًا في سرعة الكشف عن الممارسات الاحتكارية الضارة وتحقيق الردع العام، لذا فقد أفرد القانون عقوبات رادعة لِتلك المخالفة.








