تستعد مصافي الهند الحكومية لزيادة مشترياتها من غاز البترول المسال الأمريكي بأكثر من 25% عبر عقود سنوية في العام المقبل، إذ تسرع الاضطرابات في الخليج العربي مساعي البلاد لتنويع مصادر الإمدادات.
تسعى شركات “إنديان أويل” (Indian Oil) و”بهارات بتروليوم” (Bharat Petroleum) و”هندوستان بتروليوم” (Hindustan Petroleum) للحصول على ما يصل إلى 5 شحنات شهرياً من الولايات المتحدة الأمريكية في العام المقبل، تبلغ حمولة كل منها 46 ألف طن، ارتفاعاً من أربع شحنات بموجب عقود 2026، وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقصة. وأضاف الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن التفاصيل غير معلنة أن كل شحنة يجب أن تحتوي على كميات متساوية من البروبان والبيوتان.
غاز البترول المسال الأمريكي
إذا جرى إبرام الاتفاقيات، سترتفع الكميات الأمريكية المتعاقد عليها للهند إلى نحو 2.76 مليون طن، من 2.2 مليون طن في العام الجاري، الذي أبرمت فيه ثاني أكبر دولة مستوردة لغاز البترول المسال في العالم أول عقود طويلة الأجل مع موردين أميركيين.
تساعد هذه الخطوة الدولة الواقعة في جنوب آسيا على توسيع قاعدة مورديها، مع تقليص فائضها التجاري مع الولايات المتحدة، في وقت تسعى نيودلهي إلى إبرام اتفاق تجاري نهائي مع واشنطن. وكانت الحكومة قد طلبت من شركات التكرير الثلاث زيادة حصة واردات الهند من غاز البترول المسال عبر عقود طويلة الأجل مع الولايات المتحدة إلى 15% على الأقل في 2027، من 10% في العام الجاري.
لم ترد وزارة النفط الهندية ولا المتحدثون باسم الشركات الثلاث على الفور على رسائل بريد إلكتروني تطلب التعليق.
من المتوقع أن تُقلص المشتريات الإضافية من الولايات المتحدة اعتماد الهند على الشرق الأوسط، الذي كان يوفر أكثر من 90% من وارداتها من غاز البترول المسال قبل أن تعطل الحرب بين أميركا وإيران التدفقات عبر مضيق هرمز وتتسبب في نقص هائل. وما زالت أزمة مضيق هرمز مستمرة، فيما يبحث المفاوضون الأميركيون والإيرانيون حالياً اتفاقاً مرحلياً لإعادة فتح أهم ممر لشحن الطاقة في العالم.
وأصبحت الولايات المتحدة بالفعل أكبر مورد لهذا الوقود إلى الهند، إذ بلغت الشحنات، بما فيها الشحنات الفورية، مستوى قياسياً قدره 3.9 مليون طن حتى أغسطس الماضي.








