نظمت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ورشة عمل تدريبية مكثفة، بالتعاون مع فريق الخبراء البيئيين والاجتماعيين بمجموعة البنك الدولي، لمناقشة آليات تطبيق الأبعاد البيئية والاجتماعية في المشروعات الاستثمارية، إلى جانب استعراض الآليات التنفيذية المقترحة لإطلاق «منصة ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية».
واستهدفت الورشة بناء قدرات العاملين بالوزارة في إدارة وتطبيق الأبعاد البيئية والاجتماعية للمشروعات الاستثمارية، وفقًا لأحدث المعايير الوطنية والدولية، بما يعزز الجدوى الاستثمارية للمشروعات، ويدعم قدرتها على جذب التمويل والاستثمارات الخاصة.
وقال مصطفى معتز مستشار الوزير لشئون المتابعة، إن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تعمل على دراسة آليات مبتكرة لتمويل مشروعات البنية الأساسية بالشراكة مع القطاع الخاص، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، بما يسهم في تخفيف الأعباء التمويلية عن الموازنة العامة للدولة.
وأضاف أن الوزارة، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي والاسترشاد بالتجارب الدولية الناجحة، عملت على إعداد المقترح النهائي لـ«آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية»، لتكون منصة وطنية متخصصة في إدارة وتخفيف المخاطر الائتمانية، وحشد رؤوس الأموال الخاصة من خلال تقديم ضمانات تتم إدارتها بصورة مهنية.
وأوضح أن الآلية المقترحة تعتمد على عدد من المقومات الرئيسية، في مقدمتها إنشاء إطار موحد لتقييم واعتماد المشروعات من خلال نافذة واحدة، بما يضمن سرعة الإجراءات ورفع مستويات الشفافية.
وأشار إلى أن الآلية تستهدف تطوير إدارة المخاطر المالية من خلال تحويل الضمانات السيادية المباشرة إلى التزامات مالية مُدارة، بما يتيح التعامل بصورة أكثر كفاءة مع الهزات المالية المفاجئة.
ولفت إلى أن توفير أوعية تمويلية بالعملة المحلية يمثل أحد المحاور الرئيسية للآلية، بهدف الحد من مخاطر تقلبات أسعار الصرف الأجنبي المرتبطة بتمويل مشروعات البنية الأساسية.
وتتضمن الآلية المقترحة أيضًا تعزيز الشراكة مع مؤسسات التمويل الدولية، من خلال دعم رأسمالها بالتعاون مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير «IBRD» ومؤسسة التمويل الدولية «IFC»، إلى جانب مؤسسات التمويل الدولية الأخرى.
وأوضح معتز أن التمويلات والضمانات ستوجه إلى عدد من القطاعات ذات الأولوية، تشمل الطاقة المتجددة، وتحلية المياه، والصرف الصحي، والنقل، والإسكان، بما يدعم تنفيذ مشروعات البنية الأساسية القابلة لجذب استثمارات القطاع الخاص.
من جانبها، استعرضت أمل فلتس، أخصائي أول التنمية الاجتماعية بالبنك الدولي، إطار العمل البيئي والاجتماعي «ESF» المعتمد لدى البنك، والذي يتضمن مجموعة من السياسات والمعايير للتعامل مع المخاطر البيئية والاجتماعية التي قد تواجه المشروعات الاستثمارية خلال مراحل الإعداد والتنفيذ.
وأكدت حرص البنك الدولي على مواصلة تقديم الدعم الفني والمؤسسي للحكومة المصرية والوزارات والجهات المعنية، بما يسهم في تعميق فهم وتطبيق المعايير البيئية والاجتماعية، ورفع كفاءة إدارة المخاطر المرتبطة بالمشروعات.
وأشارت إلى أن الالتزام بهذه المعايير يدعم استدامة المشروعات، ويعزز قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات المسئولة، بما يتوافق مع متطلبات التنمية المستدامة.








