المصري: إشارات البيع الفنية وضغوط الهامش تضاعف عمليات التخارج
سيطر اللون الأحمر على تعاملات البورصة المصرية بنهاية تعاملات جلسة الإثنين، بضغط من اتساع موجة بيعية طالت غالبية الأسهم، ووضعت المؤشر الرئيسي أمام اختبار مستويات دعم جديدة.
وتراجع EGX30 بنسبة 1.06% ليغلق عند مستوى 52,469 نقطة بنهاية التعاملات، وهبط EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 2.89% إلى 18,517 نقطة.
كما انخفض EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 2.43% مسجلًا 24,703 نقاط.
وعزا ياسر المصري، العضو المنتدب لشركة العربي الأفريقي لتداول الأوراق المالية، التراجعات الحالية إلى عوامل فنية، دفعت شريحة كبيرة من المستثمرين إلى زيادة عمليات التخارج.
وأضاف المصري أن انتشار إشارات البيع بين المتعاملين أدى إلى حالة من التسرع والبيع بأسعار منخفضة بسبب مخاوف اتساع التراجعات.
وقال إن التراجعات الحالية تمثل حركة تصحيحية عنيفة بعد الارتفاعات التي سجلتها السوق خلال الفترة الماضية.
وتوقع استمرار الضغوط البيعية لفترة محدودة، قبل دخول المؤشرات في حركة عرضية تسمح بامتصاص عمليات البيع، يعقبها استئناف الاتجاه الصاعد حال عودة القوة الشرائية.
وسجلت قيم التداول نحو 8.3 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 251 ألف عملية على نحو ملياري سهم، فيما استقر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة عند 4.1 تريليون جنيه.
ويرى باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، أن التراجع الحالي يمثل حركة تصحيحية طبيعية بعد الصعود القياسي للمؤشرات خلال الجلسات السابقة.
وأوضح أن توقعات الشركة في بداية العام كانت تشير إلى أداء إيجابي للسوق مع المرور بعدة مراحل متغيرة، ترتبط بشكل رئيسي بحركة الدولار ومعدلات التضخم.
وأشار إلى أن EGX30، عقب تصحيح فبراير ووصوله إلى مستويات دعم عند 46 ألفًا و45 ألف نقطة، شهد ارتدادًا قويًا مدفوعًا بمشتريات المؤسسات المحلية، قبل أن يسجل قمة جديدة في مايو.
وحدد أبوغنيمة مستويات الدعم الرئيسية للمؤشر الرئيسي عند 51,700 نقطة ثم 50 ألفًا و49,700 نقطة، بينما تقع مستويات المقاومة عند 53 ألفًا و54 ألف نقطة.
وفي المقابل، لفت إلى أن EGX70 يظل الأكثر تعرضًا للضغوط خلال المرحلة الحالية، بعدما صعد بصورة حادة من مستويات 15 ألف نقطة إلى 22 ألفًا دون المرور بموجات تصحيحية، ما يجعل المؤشر أكثر حساسية لجني الأرباح والتخارجات في الوقت الراهن.
وأوضح أن مستويات الدعم الأقرب لـEGX70 تقع عند 19,800 نقطة ثم 18,200 نقطة و16,800 نقطة، بينما يمثل مستوى 15,750 نقطة منطقة الدعم الرئيسية للمؤشر.
وقال أبوغنيمة إن أي ارتداد في المرحلة الحالية يمكن التعامل معه كفرصة لتقليص الخسائر وخفض المراكز، مشددًا على ضرورة عدم محاولة الشراء أثناء استمرار موجة الهبوط، والانتظار حتى يتوقف السوق عن التراجع ويشكل قاعًا واضحًا مع إعادة تدوير السيولة قبل بناء مراكز جديدة.
وشدد على أهمية الالتزام بمستويات وقف الخسارة، محذرًا من مخاطر استخدام آلية الشراء بالهامش خلال موجة التصحيح الحالية، وداعيًا المستثمرين إلى تجنب المراكز الهامشية قدر الإمكان، خصوصًا مع ارتفاع سرعة التحركات اليومية واتساع نطاق التذبذب.
وأظهرت التعاملات استمرار سيطرة الأفراد على جانب كبير من النشاط، إذ استحوذوا على 73.91% من إجمالي التعاملات مقابل 26.08% للمؤسسات، بينما سجل المستثمرون المصريون 88.68% من التداولات، مقابل 8.5% للأجانب و2.82% للعرب.
واتجه الأفراد المصريون والعرب إلى البيع بصافي 140 مليون جنيه و446 مليون جنيه على التوالي، بينما سجل الأفراد المصريون صافي شراء بقيمة 306 ملايين جنيه.
وفي المقابل، سجلت المؤسسات المصرية والعربية صافي بيع بقيم بلغت 375 مليون جنيه و53 مليون جنيه على التوالي، فيما سجلت المؤسسات الأجنبية صافي شراء بلغ 434 مليون جنيه.
وقال أحمد فهمي، رئيس قسم التحليل الفني بشركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، إن التراجع الحالي تأثر كذلك بعدد من التطورات الخارجية، في مقدمتها عمليات تخارج المؤسسات والصناديق الأجنبية من السوق، والتي استمرت لنحو 7 إلى 8 جلسات متتالية، بالتزامن مع حالة من عدم الاستقرار المرتبطة بعدد من المتغيرات، من بينها تثبيت أسعار الفائدة.
وتوقع أن يواصل المؤشر الرئيسي التراجع صوب مستويات 49 ألف نقطة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على مناطق الدعم الحالية قد يسمح بحدوث ارتداد، بينما يظل تجاوز مستوى 54 ألف نقطة مجددًا شرطًا لظهور إشارة فنية أكثر إيجابية.








