تتوقع شركة “أدنوك للحفر” الإماراتية استثمارات تتراوح بين 600 و800 مليون دولار خلال العام المقبل، بحجم مماثل لاستثماراتها هذا العام، مع استمرار توسعها داخل الإمارات وخارجها رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بحسب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية يوسف سالم.
وأوضح، خلال مقابلة مع “الشرق بلومبرج” على هامش فعاليات المؤتمر السنوي لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط المنعقد في دبي، أن العقود طويلة الأجل وانخفاض تكلفة الحفر يدعمان استمرار نمو الشركة، التي أبقت توقعاتها لعام 2026 دون تغيير مقارنة بما أعلنته قبل اندلاع حرب إيران، مستهدفة إيرادات بنحو 5 مليارات دولار وصافي أرباح يتجاوز 1.45 مليار دولار.
سالم نوّه بأن استمرار “أدنوك” في أعمال الحفر، إلى جانب الكفاءة التشغيلية التي تتمتع بها، يعززان قدرتها على مواصلة النمو هذا العام والعام المقبل رغم التقلبات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.
أضاف سالم أن منصات الحفر المدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح إنجاز الأعمال في وقت أقصر وبعدد أقل من العاملين، بما يرفع الكفاءة التشغيلية ويخفض تكلفة الحفر والإنتاج لدى “أدنوك”.
حفارات جديدة وتوسع إقليمي
أضافت “أدنوك للحفر” ثلاث حفارات بحرية هذا العام، وتعتزم إضافة ثلاث أخرى خلال العام المقبل، وفق سالم، الذي كشف أيضاً عن الفوز بعقود لأربع حفارات برية إضافية في الكويت وسلطنة عُمان.
وتشارك الشركة في مناقصات داخل الإمارات وخارجها تشمل خدمات حقول النفط وأنواعاً مختلفة من الحفارات، فيما يتركز توسعها الإقليمي على الكويت وعُمان. وقال سالم إن هذه الخطوات تدعم توقعات الشركة بتحقيق نمو كبير خلال العامين المقبلين.
استحواذات في الخدمات النفطية والتكنولوجيا
بالتوازي مع توسعة أسطول الحفر، لا يزال لدى منصة “إنيرسول” 750 مليون دولار لمزيد من الاستحواذات العالمية في الخدمات النفطية والتكنولوجيا، بعد تنفيذ أربع صفقات خلال العامين الماضيين بقيمة إجمالية تقارب 750 مليون دولار، بحسب سالم.
أضاف أن نشاط المنصة خارج المنطقة يركز على الولايات المتحدة، مع استمرار توسعها خلال هذا العام والعام المقبل. وذكر أن أن قيمة صفقة الاستحواذ على حصة 80% من “إم بي للخدمات البترولية” بلغت نحو 200 مليون دولار، فيما قاربت قيمة الاستحواذ على حصة 70% في “إس إل دي سي” 100 مليون دولار.
مشروعات الغاز وإعادة التمويل
تشمل أعمال الشركة مشروعات كبرى في قطاع الغاز، من بينها مشروع “الحيل وغشا”، إلى جانب مشروع تطوير الموارد غير التقليدية، الذي بلغت قيمته الأولية 1.7 مليار دولار على ثلاث سنوات. ويتوقع سالم استمرار أعمال الحفر والتنقيب عن هذه الموارد.
وعلى صعيد التمويل، أعادت “أدنوك للحفر” تمويل تسهيلات بنكية بقيمة ملياري دولار خلال هذا العام، بينما تستحق تسهيلات أخرى بنحو مليار دولار العام المقبل، ما يتيح فرصة إضافية لإعادة التمويل، وفق سالم.








