قال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن قطاع التمور يمثل أحد القطاعات الصناعية والزراعية الواعدة، في ضوء ما تمتلكه مصر من مقومات إنتاجية وخبرات متراكمة وتنوع في الأصناف ومكانة متقدمة عالميًا، مشيرًا إلى أن مصر تسهم بنحو 20% في الإنتاج العالمي و25% في الإنتاج العربي للتمور.
وأشار الوزير، خلال افتتاح فعاليات المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية، إلى المشروعات القومية للتوسع في زراعة النخيل، ومنها إنشاء أكبر مزرعة نخيل في العالم تضم نحو 2.3 مليون نخلة بمنطقتي توشكى وشرق العوينات، بما يعزز قاعدة الإنتاج ويفتح آفاقًا أوسع أمام التصنيع والتصدير.
وأوضح أن واحة سيوة تعد من المناطق المهمة لإنتاج التمور، لاسيما الأصناف نصف الجافة ذات القيمة التسويقية المرتفعة، مؤكدًا أن تعظيم الاستفادة من هذا القطاع لا يقتصر على زيادة الإنتاج، بل يمتد إلى تطوير عمليات التصنيع والتعبئة والتخزين والتسويق والتصدير، بما يسهم في رفع القيمة المضافة وتحسين دخول المنتجين وتوفير فرص عمل جديدة.
وتابع أن وزارة الصناعة تعمل بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والجهات المعنية وشركاء التنمية والقطاع الخاص على تحديث استراتيجية تطوير قطاع التمور، بما يواكب تطورات الأسواق العالمية ويعزز المزايا التنافسية للمنتجات المصرية.
وأكد أن أولويات الوزارة تشمل تطوير معاملات ما بعد الحصاد، وتحسين عمليات الفرز والتدريج والتعبئة، وتشجيع التصنيع وتنويع المنتجات، وتطبيق التكنولوجيات الحديثة ونظم الجودة وسلامة الغذاء والالتزام بالمواصفات الدولية، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الاستثمار في الأنشطة ذات القيمة المضافة، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من مخلفات النخيل.
واستعرض أبرز نتائج التعاون مع الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، والتي شملت تأهيل مصنع تمور سيوة الحكومي بمحافظة مطروح ومجمع تمور محافظة الوادي الجديد، وإنشاء مخازن مبردة ومجمدة بالواحات البحرية، ودعم مشاركة ممثلي مصانع التمور المصرية في المعارض الدولية، وتنظيم الجولات والدراسات الفنية.
كما تضمنت جهود التعاون المساهمة في إعداد الاستراتيجية المصرية لتطوير قطاع التمور بالتعاون مع وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، وإعداد الخريطة الزراعية المناخية لأهم أصناف النخيل في مصر بالتعاون مع المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، فضلاً عن إعداد استراتيجية تصنيع التمور بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية.
وأشار إلى الدور الفني الذي يضطلع به مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي في تنفيذ مشروعات للدعم الفني بالتعاون مع منظمة «الفاو» ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، إلى جانب دعم إدراج التمور المصرية ضمن المنتجات ذات الأولوية في مبادرة «الفاو» (بلد واحد، منتج واحد ذو أولوية).
وأكد وزير الصناعة أن تطوير القطاع يتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والجهات البحثية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، مشددًا على استمرار الوزارة في دعم المبادرات والمشروعات التي تسهم في تطوير القطاع وتعزيز القدرات الفنية للمنشآت الصناعية والارتقاء بتنافسية المنتجات المصرية.








