تسارع معدل التضخم في السعودية خلال سبتمبر قليلاً مقارنة مع الشهر السابق، مع تزايد الضغوط السعرية في قطاعي النقل والمطاعم وخدمات الإقامة، رغم تباطؤ ارتفاع تكاليف السكن واستقرار تضخم الأغذية، وهما المجموعتان اللتان تستحوذان على أكبر وزن في سلة المستهلك.
وبلغ معدل التضخم السنوي 1.9% في سبتمبر، مقارنة بـ1.8% في أغسطس، ليتحرك قرب النطاق الضيق الذي سجله منذ مطلع 2026، حين تراوح بين 1.7% و1.8% طوال الأشهر الثمانية الأولى. لكن معدل التضخم يبلغ بذلك أعلى مستوياته منذ بداية العام.
ويكشف هذا التحول عن تباين في اتجاهات الأسعار بين المجموعات الرئيسية؛ فبينما بدأت وتيرة ارتفاع تكاليف السكن في التباطؤ، اكتسبت أسعار النقل والمطاعم وخدمات الإقامة زخماً أكبر، ما دفع التضخم الإجمالي إلى الارتفاع بصورة طفيفة.
النقل والمطاعم يدفعان التضخم للصعود
برز قطاعا النقل والمطاعم وخدمات الإقامة باعتبارهما المحركين الرئيسيين لتسارع التضخم في سبتمبر، في ظل ارتفاع وتيرة نمو الأسعار في مجموعتين تستحوذان معاً على نحو 23% من وزن سلة المستهلك.
في المقابل، واصلت تكاليف السكن لعب دور في الحد من تسارع التضخم، مع تباطؤ نمو الأسعار في مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى إلى 3.6% خلال سبتمبر، من 3.9% في أغسطس.
أما مجموعة الأغذية والمشروبات، الأكبر وزناً في سلة المستهلك، فاستقر معدل ارتفاع أسعارها عند 1.4%، دون تغيير عن أغسطس، وهو ما ساعد أيضاً في كبح تسارع التضخم.
وتكتسب حركة الأسعار في هاتين المجموعتين أهمية خاصة، إذ تمثلان معاً نحو 42% من وزن مؤشر أسعار المستهلك، ما يجعل تطور تكاليف السكن والغذاء عاملاً رئيسياً في تحديد مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة.
صندوق النقد يتوقع تسارع التضخم في 2027
يأتي الارتفاع المحدود في التضخم خلال سبتمبر في وقت يتوقع فيه صندوق النقد الدولي بقاء الضغوط السعرية في السعودية عند مستويات معتدلة خلال العام الجاري، قبل أن تتسارع نسبياً في 2027.
وبحسب أحدث تقرير لآفاق الاقتصاد العالمي، الصادر في وقت سابق من هذا الأسبوع، يتوقع الصندوق أن يبلغ متوسط التضخم في المملكة 1.9% خلال 2026، مقارنة بـ2% في العام الماضي، على أن يرتفع إلى 2.2% في 2027.








