ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وسيهاساك فوانغكيتكيو، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند، أعمال الدورة الثالثة للجنة الوزارية المشتركة بين مصر وتايلاند بالعاصمة التايلاندية بانكوك.
وأكد عبد العاطي التطلع إلى إحداث نقلة نوعية في العلاقات التجارية والاستثمارية، من خلال زيادة التبادل التجاري وتنويع هيكله وتيسير نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق التايلاندية، وتشجيع الشركات على استكشاف فرص الاستثمار المشترك.
واستعرض الوزير ما تتمتع به مصر من موقع استراتيجي وبنية تحتية متطورة وفرص استثمارية واعدة، لاسيما بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وما تتيحه من إمكانات للشركات التايلاندية لتوسيع أنشطتها والوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، مؤكدًا أهمية تفعيل دور مجلس الأعمال المصري التايلاندي وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال، بما يسهم في بلورة شراكات استثمارية ملموسة.
وفي سياق توسيع التعاون بين دول الجنوب، أشاد وزير الخارجية بمبادرة نظيره التايلاندي بإعادة إطلاق مبادرة «تايلاند–أفريقيا»، مؤكدًا أنها تتيح فرصة مهمة لبناء شراكات تنموية واقتصادية أوسع، ومبرزًا ما يمكن أن يمثله التعاون المصري–التايلاندي من ركيزة لتعزيز انخراط تايلاند في القارة الأفريقية، بما يتسق مع أولويات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، ويدعم المصالح المشتركة للدول الأفريقية ودول الجنوب العالمي.
كما تطرق اللقاء إلى تطورات التصعيد في الشرق الأوسط وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد؛ حيث أكد عبد العاطي ضرورة تكثيف الجهود الرامية للتوصل إلى التهدئة وخفض التصعيد في المنطقة واحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع، بما يصون أمن المنطقة واستقرارها، ويضمن حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وتناولت المناقشات قضية السد الإثيوبي والأمن المائي المصري، إلى جانب الأوضاع في القرن الأفريقي والبحر الأحمر؛ حيث شدد عبد العاطي على أن ملف مياه النيل قضية وجودية لمصر، معربًا عن الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية في منطقة الحوض الشرقي بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي.
وانتهت أعمال اللجنة بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات ومذكرات تفاهم لمنح التعاون الثنائي دفعة مؤسسية جديدة، شملت: خطة العمل المشتركة للفترة 2027-2029، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الثقافة، ومذكرة تفاهم بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والوكالة التايلاندية للتعاون التنموي الثلاثي، فضلاً عن الاتفاق على إنهاء إجراءات اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية والمهمة والخاصة.








