تدخل البورصة المصرية أسبوعًا جديدًا وتحاول اختبار قدرة المؤشر الرئيسي على مواصلة الارتداد صوب مستوى 54 ألف نقطة، بعدما قلّص جانباً من خسائره في نهاية الأسبوع الماضي، وسط ترقب لعودة السيولة واتساع نطاق المشتريات، في وقت لا تزال فيه الأسهم الصغيرة والمتوسطة تحت ضغط بيعي مكثف.
وتراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.86% خلال الأسبوع الماضي، ليغلق عند 52,273 نقطة، فيما هبط مؤشر EGX70 بنسبة 6.16% إلى 18,481 نقطة، وانخفض EGX100 بنسبة 5.39% مسجلاً 24,607 نقاط.
الميهي: 50.2 ألف نقطة منطقة فاصلة في تحديد قاع السوق
وقالت هبة الميهي، رئيس قطاع السمسرة بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن تحركات المؤشر الرئيسي خلال الأسبوع المقبل ستتحدد وفق قدرته على الحفاظ على مستويات الدعم واستعادة مناطق المقاومة، مشيرة إلى أن مستوى 50.2 ألف نقطة يمثل منطقة فاصلة في تحديد قاع السوق.
وأضافت أن المؤشر واجه ضغوطاً بيعية منذ بداية الأسبوع الماضي، بفعل التوترات الجيوسياسية وسحب السيولة المرتبط بالاكتتاب في شركة “إم إن تي حالا”، قبل أن تتراجع حدة البيع مع اختبار منطقة 50.2 ألف إلى 50.28 ألف نقطة، المتزامنة مع المتوسط المتحرك لـ200 يوم.
وأوضحت أن تجاوز مستويات 52.2 ألف و53.2 ألف نقطة سيمهد الطريق أمام المؤشر لاختبار النطاق بين 54.2 ألف و55 ألف نقطة، فيما يمثل الاستقرار أعلى هذه المنطقة إشارة أكثر إيجابية بشأن انتهاء موجة التصحيح.
وفي المقابل، حذرت من أن كسر مستوى 50.2 ألف نقطة قد يدفع المؤشر إلى اختبار 49.7 ألف نقطة، الذي يمثل القاع المسجل منذ بداية العام، مؤكدة أن الارتداد الحالي لا يكفي وحده للجزم بانتهاء الاتجاه الهابط.
شوقي: تحسن السيولة واتساع نطاق الصعود شرطان لاستعادة الاتجاه الصاعد
من جانبه، قال أحمد شوقي، مدير حساب كبار العملاء بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن استعادة الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة تتطلب تحسناً مستمراً في السيولة، واتساع قاعدة الأسهم المشاركة في الارتفاع، إلى جانب أداء أكثر تماسكًا للأسهم القيادية.
وأضاف أن صعود المؤشر الرئيسي خلال جلستي الأربعاء والخميس من الأسبوع الماضي عكس ظهور عمليات شراء انتقائية، لكن استمرار الخسائر على الأسهم الصغيرة والمتوسطة يشير إلى أن التعافي ما زال غير متوازن.
وأوضح أن تعاملات الخميس شهدت صافي شراء للمستثمرين المصريين بقيمة 70.6 مليون جنيه، مقابل صافي بيع للأجانب والعرب بنحو 54.9 مليون جنيه و15.7 مليون جنيه على الترتيب، بما يعكس دور المشتريات المحلية في دعم الارتداد الأخير.
وأشار إلى أن متابعة تدفقات المستثمرين خلال جلسات الأسبوع الجديد ستكون ضرورية لتقييم مدى استدامة التحسن، خاصة أن تثبيت التصنيف الائتماني لمصر من وكالتي “فيتش” و”ستاندرد آند بورز”، إلى جانب طرح “إم إن تي حالا”، لا يضمنان بمفردهما عودة الصعود ما لم ينعكس ذلك على السيولة وقرارات المتعاملين.
وعلى مستوى القطاعات، لفت شوقي إلى أن قطاع البنوك، بقيادة البنك التجاري الدولي، وقطاع البتروكيماويات، بقيادة أبو قير للأسمدة وأموك، كانا من أبرز القطاعات التي استحوذت على اهتمام المستثمرين خلال الأسبوع الماضي.
وبلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 4 تريليونات جنيه، فيما استحوذ المصريون على 87.6% من التعاملات، مقابل 10% للأجانب و2.5% للعرب، بعد استبعاد الصفقات.
وسجلت قيم التداول نحو 601 مليار جنيه، عبر تنفيذ أكثر من 1.1 مليون عملية على نحو 10.7 مليار ورقة مالية خلال الأسبوع.
وسجل الأجانب صافي بيع بنحو 12.6 مليار جنيه، فيما بلغ صافي بيع العرب نحو 10.3 مليار جنيه على الأسهم المقيدة منذ بداية العام، بعد استبعاد الصفقات.








