ارتفعت فاتورة استهلاك الهيئة القومية لسكك حديد مصر من السولار إلى نحو 3.7 مليار جنيه خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقابل 2.7 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بزيادة 37%، رغم تراجع كميات الوقود المستهلكة، وفقًا لمصادر حكومية تحدثت لـ«البورصة».
وقالت المصادر إن استهلاك الهيئة من السولار بلغ نحو 180.8 مليون لتر خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، مقابل 186 مليون لتر خلال الفترة نفسها من عام 2025، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وزيادة أعباء التشغيل والصيانة.
وبلغ استهلاك الهيئة نحو 58.7 مليون لتر خلال الربع الأول من العام، بتكلفة تقدر بنحو مليار جنيه، فيما ارتفع إلى 61 مليون لتر خلال الربع الثاني، بقيمة 1.2 مليار جنيه. وسجل الاستهلاك نحو 61.1 مليون لتر خلال الربع الثالث، بتكلفة مماثلة بلغت 1.2 مليار جنيه.
وأوضحت المصادر أن الهيئة تحصل على احتياجاتها من الوقود من وزارة البترول وفقًا للأسعار المعلنة من لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية، مشيرة إلى أنها تتابع بصورة دورية انعكاسات تغيرات الأسعار على هيكل المصروفات، في محاولة للحد من الضغوط المتزايدة على تكاليف التشغيل.
وتستهدف الهيئة القومية لسكك حديد مصر رفع إيراداتها إلى 13 مليار جنيه بنهاية عام 2026، مقابل نحو 12 مليار جنيه خلال العام الماضي، في إطار خطة لتعزيز مواردها المالية وتحسين الأداء التشغيلي، بما يدعم قدرتها على استيعاب الزيادة في أعباء التشغيل والصيانة.
وأضافت المصادر أن الهيئة تواصل تنفيذ خطتها للتحول التدريجي إلى الجر الكهربائي في نقل الركاب والبضائع، بهدف تقليص الاعتماد على الوقود التقليدي وخفض تكاليف التشغيل بنسبة مستهدفة تصل إلى 80%.
وتعمل الهيئة بالتوازي على تعظيم العائد من الأصول غير التشغيلية، من خلال التوسع في استغلال الأصول العقارية والتجارية، وزيادة إيرادات الإعلانات داخل المحطات والقطارات، إلى جانب إحكام الرقابة على منظومة بيع التذاكر، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على دعم الخزانة العامة.
وتستهدف وزارة النقل رفع الطاقة التشغيلية للشبكة إلى مليوني راكب يوميًا، وزيادة حجم نقل البضائع إلى 13 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، ضمن خطة تطوير قطاع النقل وتعزيز دور السكك الحديدية في منظومة النقل المستدام.








