استعادت البورصة المصرية جانبًا من خسائرها الأخيرة خلال جلسة اليوم الثلاثاء، مع ارتفاع مؤشرات السوق بدعم من تحسن السيولة وعودة المؤسسات إلى الشراء، بينما يترقب المستثمرون قدرة القوى الشرائية على اختراق مستويات المقاومة الرئيسية واستكمال موجة الصعود.
ويرى محللون، أن المؤشر الرئيسى قد يختبر مستوى 53 ألف نقطة خلال الجلسات المقبلة، على أن يتحدد اتجاهه التالى وفقًا لقدرته على تجاوز مقاومة 54 ألف نقطة والاستقرار أعلاها، بما قد يفتح الطريق أمام استهداف مستويات تصل إلى 58 ألف نقطة. فى المقابل، يمثل كسر مستوى 49.7 ألف نقطة إشارة سلبية قد تدفع المؤشر إلى اختبار مستوى 48 ألف نقطة.
وارتفع مؤشر «EGX30» بنسبة 1.92% ليغلق عند مستوى 52,089 نقطة، كما صعد مؤشر «EGX70» متساوى الأوزان بنسبة 2.17% إلى 17,904 نقاط، بينما ارتفع «EGX100» الأوسع نطاقًا بنسبة 2.24% مسجلًا 24,013 نقطة.
وسجلت قيم التداول نحو 9 مليارات جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 222 ألف عملية على نحو 2.2 مليار سهم، فيما استقر رأس المال السوقى للأسهم المقيدة عند 4 تريليونات جنيه.
واستحوذ المستثمرون الأفراد على 73.91% من إجمالى التداولات، مقابل 26.08% للمؤسسات، وسجل المصريون 90.41% من التعاملات، مقابل 6.6% للأجانب و2.99% للعرب.
واتجه الأفراد المصريون والعرب إلى البيع بصافى 89 مليون جنيه و46 مليون جنيه على التوالى، كما سجل الأفراد الأجانب صافى بيع بنحو مليون جنيه. فى المقابل، اتجهت المؤسسات المحلية والأجنبية إلى الشراء بصافى 103 ملايين جنيه و83 مليون جنيه على الترتيب، بينما اتجهت المؤسسات العربية إلى البيع بصافى 50 مليون جنيه.
قال باسم أبو غنيمة، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن الارتداد الذى شهدته البورصة المصرية لا يعنى انتهاء الموجة التصحيحية، فى ظل استمرار الضغوط البيعية، مرجحًا أن يختبر المؤشر الرئيسى مستوى 53 ألف نقطة خلال الجلسات المقبلة.
وأضاف أن المؤشر نجح فى الارتداد والإغلاق أعلى مستوى 51.75 ألف نقطة، الذى يمثل مستوى فنيًا مهمًا، إلا أن أحجام التداول والشكل العام لحركة السوق لا يشيران إلى انتهاء الضغوط البيعية، معتبرًا أن الصعود الحالى قد يكون حركة ارتدادية مؤقتة يمكن استغلالها فى عمليات المتاجرة السريعة، دون التوسع فى بناء مراكز استثمارية جديدة.
وأوضح أبوغنيمة، أن مستوى 53 ألف نقطة يمثل الاختبار المقبل للمؤشر الرئيسى، إذ ستتضح عنده قدرة القوى الشرائية على مواجهة الضغوط البيعية واختراق المقاومة، أو عودة التراجعات حال تجدد عمليات البيع.
وأشار إلى أن كسر مستوى 49.7 ألف نقطة سيزيد مخاطر الهبوط ويفتح المجال أمام اختبار مستوى 48 ألف نقطة، باعتباره مستوى الدعم التالى للمؤشر الرئيسى.
ونصح المستثمرين الذين يمتلكون سيولة نقدية بالتركيز على عمليات المتاجرة السريعة أو التجميع الانتقائى فى قطاعات محددة، محذرًا من بناء مراكز جديدة أو إجراء متوسطات سعرية على أساس أن السوق أنهى موجة التصحيح، لما ينطوى عليه ذلك من مخاطر حال استئناف الهبوط.
وشدد على ضرورة الالتزام بمستويات وقف الخسارة والابتعاد تمامًا عن الشراء بالهامش خلال الفترة الحالية، نظرًا إلى أن تجدد التراجعات قد يضاعف خسائر المستثمرين المستخدمين لهذه الآلية.
قال أحمد فهمى، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة «ثرى واى» لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية أظهر إشارات إيجابية خلال جلسات الأسبوع الجارى، بعد ارتداده من مستوى الدعم عند 49.6 ألف نقطة، ليتجاوز مستوى 52 ألف نقطة، قبل اختبار المقاومة الرئيسية عند 54 ألف نقطة.
وأوضح أن مستوى 54 ألف نقطة يمثل حاجزًا فنيًا مهمًا أمام استعادة القمة التاريخية المسجلة عند 56.93 ألف نقطة، مشيرًا إلى أن نجاح المؤشر فى اختراقه والاستقرار أعلاه قد يمهد الطريق أمام استهداف مستويات جديدة تصل إلى 58 ألف نقطة.
وأضاف أن إخفاق المؤشر فى تجاوز المقاومة قد يدفعه إلى تحركات عرضية قرب مستوى 53 ألف نقطة، يعقبها إعادة اختبار مستوى 54 ألف نقطة.
وأشار إلى أن ارتفاع قيم التداول خلال الجلسات الثلاث الماضية إلى نحو 9 مليارات جنيه، مقارنة بمستويات تراوحت بين 6 و7 مليارات جنيه خلال الفترة الأخيرة، يعكس عودة تدريجية للسيولة إلى السوق ويدعم فرص استمرار الحركة الصعودية.
ولفت فهمى إلى أن تماسك السوق رغم تزامن الجلسة مع اليوم الأخير للاكتتاب الخاص فى بنك القاهرة يمثل إشارة إيجابية، خاصة أن انتهاء الاكتتابات قد يتيح عودة جزء من السيولة إلى الأسهم، بعد انتهاء عمليات تدبير الأموال وتسوية التخصيصات.
وتوقع أن تشهد السوق بعض الضغوط البيعية خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع اقتراب الاكتتاب العام للأفراد فى بنك القاهرة، فى ظل اتجاه بعض المستثمرين إلى تسييل مراكزهم لتوفير السيولة اللازمة للمشاركة فى الطرح، أو ترقب توقيتات التسوية المناسبة قبل إعادة توجيه استثماراتهم.
وأكد أن الحفاظ على مستويات الدعم عند 50.6 ألف و50.9 ألف نقطة يدعم النظرة الإيجابية للمؤشر، فيما يمثل تحول مستوى 52 ألف نقطة إلى منطقة دعم عاملًا إضافيًا لتعزيز فرص الصعود وإعادة اختبار مستوى 54 ألف نقطة أكثر من مرة.
ونصح فهمى المستثمرين بتجنب استخدام آلية الشراء بالهامش فى الوقت الحالى، مع تفضيل التحرك بصورة تدريجية وعدم التوسع فى المراكز الشرائية قبل تأكيد اختراق مستويات المقاومة الرئيسية، مشيرًا إلى أن الاستقرار أعلى 54 ألف نقطة سيعزز الثقة فى استمرار الاتجاه الصاعد.







