شهدت الإيرادات المالية في الصين نموًا مطردًا خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2026، حيث بلغت إيرادات الميزانية العامة للبلاد نحو 17.23 تريليون يوان، ما يعادل نحو 2.56 تريليون دولار خلال تلك الفترة، وفقًا لبيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية الصينية.
وأظهرت البيانات، اليوم السبت، أن إيرادات الميزانية العامة ارتفعت بنسبة 5.1% على أساس سنوي، وهو معدل نمو يزيد بواقع 0.4 نقطة مئوية عما كان عليه في النصف الأول من العام الجاري.
وبلغت الإيرادات الضريبية خلال الأرباع الثلاثة الأولى نحو 14.07 تريليون يوان، بزيادة قدرها 6.1% على أساس سنوي، متجاوزة معدل النمو المسجل في النصف الأول بواقع 0.8 نقطة مئوية.
وعلى صعيد بنود الإيرادات، بلغت إيرادات ضريبة القيمة المضافة نحو 5.54 تريليون يوان، بزيادة 6% على أساس سنوي، في حين وصلت إيرادات ضريبة دخل الشركات إلى نحو 3.48 تريليون يوان، بزيادة قدرها 7.1%.
وفي المقابل، سجلت كل من ضريبة السندات وضريبة القيمة المضافة على الأراضي تراجعًا في الإيرادات.
أما على صعيد الإنفاق المالي، فقد أظهرت البيانات أن الإنفاق من الميزانية العامة بلغ خلال الأرباع الثلاثة الأولى نحو 21.02 تريليون يوان، بزيادة 1% على أساس سنوي.
وخلال الفترة المذكورة، بلغ الإنفاق على الرعاية الصحية في الصين 1.69 تريليون يوان، بزيادة 7.7% على أساس سنوي، بينما وصل الإنفاق على الضمان الاجتماعي والتوظيف إلى 3.67 تريليون يوان، بزيادة 5.2%.
وتعد هاتان الفئتان أكبر بندين من حيث معدل الزيادة ضمن فئات الإنفاق الرئيسية، ما يعكس استمرار دعم السياسات الحكومية لتحسين معيشة المواطنين. كما ارتفع الإنفاق المالي على التعليم بنسبة 1.1% ليصل إلى 3.2 تريليون يوان.
وساهم الأداء المستقر للاقتصاد الكلي بشكل عام في دعم الإيرادات والإنفاق المالي؛ فخلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2026، نما الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 4.6% على أساس سنوي، ما يبرز مرونة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وذكرت وزارة المالية الصينية، في تقرير حول تنفيذ السياسات صدر في وقت سابق من الشهر الجاري، أنها ستعمل بقوة وفعالية على تطبيق سياسة مالية أكثر استباقية، وذلك من خلال تسريع صرف الأموال والإسراع في إصدار السندات الحكومية، بهدف توسيع الطلب المحلي ودفع عجلة الابتكار التكنولوجي والصناعي.








