يستهدف بنك التنمية الأفريقى تقديم تمويلات لمصر بقيمة 950 مليون دولار خلال عام 2027، فى إطار مواصلة دعم الاقتصاد وتمويل المشروعات ذات الأولوية، وفقًا لعبدالرحمن دياو، المدير القطرى لمجموعة البنك فى مصر.
وقال دياو، لـ«البورصة»، إن التمويلات المرتقبة خلال العام المقبل ستشمل دعم الموازنة المصرية ضمن المرحلة الثانية من برنامج دعم تنمية القطاع الخاص والمرونة الاقتصادية، إلى جانب تمويل مشروعات للقطاع الخاص فى قطاعات التمويل والطاقة والنقل.
ورفع بنك التنمية الأفريقى محفظته الاستثمارية فى مصر من 2.040 مليار دولار خلال يناير 2026 إلى 2.516 مليار دولار فى أغسطس الماضى، موزعة على عدد من القطاعات الرئيسية، يتصدرها قطاع التمويل بنسبة 43.4%، يليه قطاع الطاقة بنسبة 26.6%.
وتستحوذ مشروعات الحوكمة على 10.5% من المحفظة، مقابل 7% لقطاع المياه والصرف الصحى، و6.5% للنقل، و6% للزراعة.
محفظة البنك الاستثمارية ترتفع إلى 2.5 مليار دولار خلال أغسطس الماضى
وأشار دياو إلى أن البنك قدم التزامًا إجماليًا بقيمة 450 مليون دولار لدعم مشروعات الطاقة المتجددة التى يطورها القطاع الخاص فى مصر، موضحًا أن هذه المشروعات تتوزع بين مراحل تطوير مختلفة، إلى جانب مشروعات دخلت بالفعل مرحلة التشغيل التجارى.
وكانت الحكومة قد أقرت، بالتعاون مع بنك التنمية الأفريقى، اتفاقية تمويل المرحلة الأولى من برنامج دعم تنمية القطاع الخاص والتنويع الاقتصادى بقيمة 131 مليون دولار. ويستهدف القرض الميسر، الممتد إلى 21 عامًا، دعم الموازنة العامة وتنفيذ إصلاحات هيكلية جوهرية.
كما يدعم البرنامج التنويع الاقتصادى والتحول الأخضر من خلال دمج القطاع غير الرسمى، وتخصيص أراضٍ لمشروعات الطاقة المتجددة، ورفع مساهمة الصناعات التحويلية، وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
450 مليون دولار التزامات لتمويل مشروعات الطاقة المتجددة فى مصر
وأكد دياو أن البنك يعمل على دعم الإصلاحات الهيكلية التى تستهدف تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بالتوازى مع توفير تمويلات مباشرة للمشروعات الخاصة فى مجالات البنية التحتية.
وأوضح أن البنك يركز على القطاعات التى تتمتع بفرص نمو قوية فى مصر، وفى مقدمتها الطاقة المتجددة والمياه والنقل والتصنيع والخدمات اللوجستية، مع دراسة استخدام أدوات التمويل المختلط وتعزيز الائتمان وهيكلة المشروعات لجذب مزيد من المستثمرين والمؤسسات التمويلية.
وأشار إلى أن هذه الشراكات تستهدف تعظيم أثر التمويل التنموى والحد من تشتت الجهود، بما يعزز دور البنك كشريك قادر على حشد مزيد من رءوس الأموال والاستثمارات إلى السوق المصرية، بدلًا من الاقتصار على تقديم التمويل المباشر للمشروعات.
وقال دياو إن مصر تمتلك مقومات قوية لجذب المستثمرين الدوليين، فى مقدمتها كبر حجم السوق المحلية والموقع الاستراتيجى الذى يربط بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، إلى جانب الفرص المتاحة فى قطاعات البنية التحتية والطاقة والمياه والصناعة.







