تواجه الطروحات الجديدة في البورصة المصرية اختبارًا يتجاوز معدلات تغطية الاكتتابات وحصيلة بيع الأسهم، إلى قدرتها على جذب أموال إضافية وتوسيع قاعدة المستثمرين، دون أن تتحول إلى منافس على السيولة المتاحة في السوق الثانوية، في وقت تتوالى فيه الإصدارات الجديدة بدءًا من تداول أسهم «إم إن تي حالاً»، مرورًا بطرح بنك القاهرة، وصولًا إلى الطرح المرتقب لشركة مصر لتأمينات الحياة يليها “منصة مصر للتعليم”.
يأتى توالى الطروحات مما يضغط على سيولة السوق، إلى جانب التوترات الجيوسياسية ما دفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية للتراجع بنحو 2.34% خلال تعاملات الأسبوع الجاري.
وبينما يرى متعاملون أن الطروحات الكبرى تمثل فرصة لجذب مؤسسات ومستثمرين جدد، يرجح آخرون أن يعيد جزء من المستثمرين الأفراد توزيع محافظهم لتوفير السيولة اللازمة للاكتتاب، بما قد يضغط على الأسهم القائمة، في حين يتوقف الأثر النهائي على التسعير وحجم الطرح ونسب التخصيص ومدى استمرار الطلب بعد بدء التداول.
ويضع هذا التباين برنامج الطروحات أمام معادلة تتطلب تحقيق هدفين متوازيين، توفير التمويل للشركات والبائعين، وتعزيز عمق البورصة المصرية وقدرتها على استقطاب استثمارات مستدامة، بدلًا من انتقال الأموال المتاحة بالفعل من ورقة مالية إلى أخرى.
المصري: قياس أثر الاكتتابات يتطلب متابعة أعداد المستثمرين وصافي التدفقات بعد بدء التداول
قال ياسر المصري، العضو المنتدب لشركة العربي الأفريقي لتداول الأوراق المالية، إن الحكم على مدى نجاح الطروحات الجديدة في جذب سيولة إضافية وشرائح جديدة من المستثمرين لا يزال مبكرًا، في ظل احتمالية أن تكون التحركات الحالية ناتجة عن إعادة توزيع السيولة القائمة داخل السوق، وليس بالضرورة تدفقات نقدية جديدة.
وأضاف أن تقييم الأثر الفعلي للطروحات يتطلب متابعة أداء البورصة خلال الفترة المقبلة، ومدى قدرتها على مواصلة الاتجاه الصعودي، بما يعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه الأسهم المقيدة واستمرار النشاط بالسوق، بدلًا من اقتصار التأثير على التحركات المرتبطة ببدء التداول على الأسهم الجديدة.
وأوضح المصري أن إحصائيات البورصة المصرية بشأن أعداد العملاء المسجلين والمتعاملين قبل الطروحات وبعدها تمثل أحد المؤشرات المهمة للحكم على مدى نجاح هذه الإصدارات في توسيع قاعدة المستثمرين، إذ تساعد المقارنة بين الفترتين على تحديد ما إذا كانت السوق قد استقطبت عملاء جددًا بالفعل، أم أن التداولات جاءت في الأساس من خلال إعادة توجيه الاستثمارات القائمة بين الأسهم المختلفة.
وأشار إلى أن استمرار صعود السوق بالتوازي مع رصد زيادة ملموسة في أعداد المستثمرين بعد الطروحات من شأنه أن يقدم صورة أوضح عن قدرتها على تنشيط التداولات وتعزيز عمق السوق وجذب سيولة إضافية.
وبدأ الاكتتاب العام في طرح بنك القاهرة يوم الإثنين من خلال بيع 30% من أسهم البنك، بما يعادل نحو 4.6 مليار سهم، ضمن نطاق سعري يتراوح بين 4.82 و5.30 جنيه للسهم. ويتوزع الطرح بين شريحة خاصة للمستثمرين المؤهلين تستحوذ على 95% من الأسهم المطروحة، بما يعادل 28.5% من إجمالي رأس المال، وشريحة عامة للجمهور تمثل النسبة المتبقية البالغة 5%.
عبده: التسعير العادل وحجم الطلب يحددان قدرة الإصدارات الجديدة على استقطاب السيولة
وقال عمرو عبده، العضو المنتدب لشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن بدء التداول على أسهم «إم إن تي حالاً»، إلى جانب الطروحات المرتقبة لبنك القاهرة وشركة مصر لتأمينات الحياة، يطرح تساؤلات بشأن قدرة البورصة المصرية على استيعاب الإصدارات الجديدة دون ممارسة ضغوط على الأسهم القائمة، مشيرًا إلى أن تأثيرها على حركة السيولة سيتوقف على توقيت كل طرح وحجمه ومدى قدرة السوق على توفير التمويلات اللازمة لاستيعابه.
وأضاف أن بدء التداول على سهم «حالا» شهد نشاطًا ملحوظًا وارتفاعًا قويًا في سعر السهم، بالتزامن مع تداولات نشطة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة دخول كامل قيمة التداولات باعتبارها سيولة جديدة إلى السوق، إذ قد يمثل جزء منها إعادة توزيع للاستثمارات القائمة، من خلال انتقال المستثمرين من أسهم أخرى إلى السهم الجديد.
وأوضح عبده أن الاحتمالين يظلان قائمين فيما يتعلق بمصادر تمويل الطروحات؛ فقد يلجأ بعض المستثمرين إلى بيع أجزاء من محافظهم المالية لتوفير السيولة اللازمة للاكتتاب، بينما يمكن للطروحات الناجحة جذب مستثمرين جدد واستثمارات طويلة الأجل، خاصة إذا تضمنت شركات قوية ذات فرص نمو واضحة وطُرحت أسهمها بأسعار عادلة تتناسب مع قيمتها الاستثمارية.
وأكد أن ارتفاع أحجام التداول أو تحقيق معدلات تغطية مرتفعة للاكتتابات لا يكفي وحده للحكم على دخول سيولة جديدة إلى البورصة، إذ يتطلب تقييم الأثر الفعلي متابعة صافي تدفقات المستثمرين بعد انتهاء الاكتتابات وبدء التداول، بما يوضح ما إذا كانت السوق قد اجتذبت أموالًا جديدة أم شهدت إعادة توزيع للسيولة المتاحة.
وأشار إلى أن التسعير العادل يأتي في مقدمة محددات نجاح الطروحات وجذب المستثمرين، إلى جانب وضوح الإفصاح عن الأداء المالي للشركات وخططها المستقبلية، وتحديد نسبة الأسهم الحرة المتاحة للتداول، واختيار حجم طرح يتناسب مع مستويات السيولة المتاحة في السوق.
وأضاف أن استقطاب الاستثمارات الأجنبية يتطلب كذلك قدرًا من الاستقرار في السياسات الاقتصادية والنقدية، ووضوح قواعد الاستثمار، وسهولة دخول المستثمرين إلى السوق وإتمام معاملاتهم، فضلًا عن تيسير تحويل الأموال والأرباح، بما يعزز ثقة المؤسسات الأجنبية في البيئة الاستثمارية.
وحذر عبده من أن تركز عدد من الطروحات الكبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، دون توافر سيولة جديدة كافية لاستيعابها، قد يؤدي إلى ضغوط على السوق وأسعار الأسهم القائمة، نتيجة تنافس الإصدارات الجديدة مع الأوراق المالية المتداولة على الموارد التمويلية المتاحة لدى المستثمرين.
وتستهدف الحكومة طرح 20% من أسهم شركة «مصر لتأمينات الحياة»، بحصيلة متوقعة تصل إلى 14 مليار جنيه، بما يعكس تقييمًا إجماليًا يقارب 70 مليار جنيه، على أن يتم تنفيذ الطرح بنهاية يونيو أو مطلع يوليو المقبل.
وتعد «مصر لتأمينات الحياة» واحدة من أكبر شركات التأمين في السوق المحلية، بحصة سوقية تتجاوز 22%، وتتبع الشركة القابضة للتأمين التي آلت ملكيتها إلى صندوق مصر السيادي قبل نحو 3 سنوات، ضمن خطة الدولة لتعظيم العائد على الأصول المملوكة لها.
حامد: زيادة حصة الأفراد وإعادة توزيع التخصيصات قد تعززان الطلب بعد الإدراج
من جانبها، ترى راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية، أن الطروحات الجديدة يمكن أن تسهم في جذب سيولة إضافية إلى السوق، شريطة إعادة النظر في نسب التخصيص الموجهة للأفراد والمؤسسات، إلى جانب توفير خصم جاذب على أسعار الطرح مقارنة بالقيمة العادلة للأسهم.
وقالت حامد إن بعض المستثمرين الأفراد اتجهوا إلى بيع أسهم يمتلكونها بالفعل لتوفير السيولة اللازمة للاكتتاب، وهو ما يعكس جانبًا من عمليات إعادة تدوير السيولة داخل السوق، لكنها شددت على أن هذه الممارسات لا يمكن تعميمها على جميع المستثمرين أو اعتبارها سببًا لعدم التوسع في برنامج الطروحات.
وأضافت أن سهولة التداول التي أتاحتها التكنولوجيا المالية أسهمت في تسريع قرارات البيع والشراء لدى الأفراد، سواء بهدف الحفاظ على الأرباح المحققة أو استجابة لما وصفته بـ«سياسة القطيع»، إذ يتجه بعض المستثمرين إلى البيع بالتزامن مع زيادة الإقبال على الاكتتابات.
في المقابل، أوضحت أن صناديق الاستثمار وإدارات الأصول لا تتجه بالضرورة إلى تسييل استثمارات قائمة بخسائر للمشاركة في الطروحات، إذ تخصص جزءًا من محافظها الاستثمارية مسبقًا لهذه الفرص، في ظل علمها بجدول الإصدارات المرتقبة، بما يدعم احتمالات دخول سيولة إضافية إلى السوق.
وأشارت إلى ضرورة زيادة حصة الأفراد في الطروحات العامة إلى 10% على الأقل، مقارنة بنسبة 5% المخصصة لهم في طرح بنك القاهرة، معتبرة أن النسبة الحالية قد تحد من جاذبية الاكتتاب بالنسبة إلى بعض المستثمرين، خاصة مع تراجع فرص الحصول على تخصيصات كبيرة عند ارتفاع الطلب.
وأضافت أن انتظار المستثمرين الأفراد طرح بنك القاهرة لسنوات يستدعي إتاحة حصة أكبر لهم، بما يشجعهم على توجيه مدخراتهم إلى الاكتتاب بدلًا من التردد خشية ضخ مبالغ كبيرة والحصول في النهاية على عدد محدود من الأسهم.
ولفتت حامد إلى أن ارتفاع معدلات الفائدة على أدوات الدين الحكومية يزيد تكلفة الفرصة البديلة أمام المستثمرين، إذ يتعين على الراغبين في الاكتتاب التخلي عن عوائد يمكن تحقيقها من استثماراتهم القائمة، وهو ما يتطلب أن توفر الطروحات فرصًا واضحة لتحقيق عائد مجزٍ.
وأكدت أهمية تحقيق توازن في توزيع شرائح الطروحات بين الأفراد والمؤسسات، موضحة أن منح المؤسسات كامل الكميات التي تستهدفها خلال مرحلة الاكتتاب قد يقلل من احتياجاتها إلى الشراء من السوق الثانوية بعد بدء التداول.
وأضافت أن عدم حصول المؤسسات على كامل الكميات المطلوبة في الاكتتاب قد يدفعها إلى استكمال مراكزها الاستثمارية من خلال شراء الأسهم بعد إدراجها، بما يعزز الطلب في السوق الثانوية ويدعم أسعار الأسهم وحجم التداولات.
وأوضحت أن ارتفاع معدلات تغطية شريحة المؤسسات في بعض الطروحات إلى نحو 11 مرة، مقارنة بمعدلات تراوحت في طروحات سابقة بين 20 و30 و40 مرة، قد يعكس عدم تلبية كامل الطلبات المقدمة من المستثمرين المؤسسيين، بما يتيح فرصة لاستمرار عمليات الشراء بعد بدء التداول.
وحذرت من أن اقتصار التداولات اللاحقة للطرح على تحركات المضاربين قد يؤدي إلى تقلبات سعرية حادة في ظل غياب طلب مؤسسي مستمر يدعم السهم، ما يستدعي مراعاة آليات توزيع الشرائح بما يشجع المؤسسات على المشاركة في السوق الثانوية.
وشددت حامد على أن التسعير يمثل عاملًا رئيسيًا في جذب السيولة، مؤكدة ضرورة إتاحة هامش خصم مناسب مقارنة بالقيمة العادلة للسهم.
وأضافت أن الاكتفاء بخصم محدود يبلغ نحو 5% قد لا يكون كافيًا في بعض الحالات، خاصة في ظل ارتفاع العائد على أدوات الدين الحكومية، بينما يمكن أن تعزز زيادة الخصم إلى مستويات أكثر جاذبية، مثل 10%، الإقبال على الطروحات، مع مراعاة ظروف كل شركة وتقييمها العادل.
وأكدت أن زيادة حصة الأفراد وإعادة توزيع الشرائح المخصصة للمؤسسات، إلى جانب التسعير الجاذب، تمثل عوامل أساسية لتعظيم استفادة البورصة من برنامج الطروحات، ليس فقط عبر تمويل الشركات، وإنما أيضًا من خلال تعزيز السيولة والتداولات في السوق الثانوية.
سيد: نجاح الطروحات يقاس بتوسيع قاعدة المستثمرين واستدامة الاستثمارات لا بحصيلة الاكتتابات
وقال أحمد سيد، العضو المنتدب لشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن الطروحات الجديدة، وآخرها «إم إن تي حالاً»، إلى جانب الطروحات المرتقبة لبنك القاهرة وشركة مصر لتأمينات الحياة، تمثل فرصة مهمة لتعميق السوق وزيادة كفاءتها وتوسيع قاعدة المستثمرين، مشيرًا إلى ضرورة التمييز بين ارتفاع أحجام التداول نتيجة إعادة توزيع السيولة وبين ضخ استثمارات جديدة فعليًا.
وأوضح أن الطروحات الكبيرة قد تؤدي بطبيعتها إلى انتقال جزء من السيولة المتاحة من الأسهم المقيدة بالفعل إلى الأسهم الجديدة، في ظل محدودية الموارد المالية التي يخصصها بعض المستثمرين، سواء الأفراد أو المؤسسات، للاستثمار في البورصة.
وأضاف أن هناك شريحة من المتعاملين تحتفظ بجزء من السيولة المتاحة لديها استعدادًا للمشاركة في الطروحات الجديدة أو الشراء مع بدء التداول، وهو ما قد يحد من الضغوط المحتملة على الأسهم القائمة مقارنة بالاعتماد الكامل على السيولة المستثمرة بالفعل في السوق.
وأشار إلى أن أهمية الطروحات لا تقتصر على إعادة توزيع الاستثمارات القائمة، بل تمتد إلى إمكانية جذب شرائح جديدة من المستثمرين، سواء من المؤسسات المحلية والأجنبية أو الأفراد الذين لم تكن لديهم مشاركة فعالة في البورصة، فضلًا عن تشجيع المستثمرين الحاليين على ضخ أموال إضافية لزيادة استثماراتهم.
وأكد أن الإقبال على طرح «إم إن تي حالاً» والتداولات النشطة التي شهدها السهم في أولى جلساته يعكسان وجود شهية استثمارية تجاه الفرص المتاحة في القطاعات الواعدة، إلا أن تقييم الأثر الفعلي للطرح على السيولة الإجمالية يتطلب متابعة حركة التداول خلال الفترة التالية ومدى استمرار الأموال داخل السوق.
ولفت سيد إلى أن نجاح الطروحات يرتبط بالتسعير العادل والجاذب، وتحديد حجم مناسب للأسهم المطروحة ونسبة الأسهم الحرة المتاحة للتداول، إلى جانب وضوح الخطط المستقبلية للشركات وقدرتها على تحقيق نمو مستدام في الأرباح، والالتزام بمعايير الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المساهمين.
وأضاف أن دور بنوك الاستثمار وشركات الترويج يمثل أحد المحددات الرئيسية لنجاح الطروحات، من خلال الوصول إلى شرائح متنوعة من المستثمرين محليًا وأجنبيًا، وتقديم الفرصة الاستثمارية بصورة واضحة تعكس مقومات الشركة وآفاق نموها، بما يعزز الطلب على الأسهم المطروحة وفرص استقرار التداولات بعد بدء التعامل عليها.
وشدد على أن الأهمية الحقيقية للطروحات تتمثل في قدرتها على توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة عمق السوق، وليس فقط في قيمة الحصيلة التي تحققها الشركات أو أحجام التداول المسجلة على الأسهم الجديدة، بما يعزز دور البورصة في تمويل الشركات والأنشطة الاقتصادية.
مسعود: المؤسسات تدبر سيولة الاكتتابات مسبقًا والأفراد الأكثر ميلاً لإعادة تدوير استثماراتهم
من جانبه، قال محمد فاروق مسعود، العضو المنتدب لشركة جلوبال إنفست لتداول الأوراق المالية، إن الجزء الأكبر من السيولة المستهدفة من الطروحات الجديدة يأتي من أموال جديدة، في ظل دخول مؤسسات ومستثمرين محليين وأجانب لم يكونوا موجودين بالسوق من قبل، بما يدعم زيادة رأس المال السوقي وتعميق التداولات.
وأضاف أن احتمالات إعادة تدوير السيولة القائمة تتركز بصورة أكبر لدى الأفراد، الذين قد يلجأ بعضهم إلى بيع أسهم يمتلكونها بالفعل لتوفير السيولة اللازمة للاكتتاب، على عكس المؤسسات التي استعدت مسبقًا للطروحات وخصصت جانبًا من سيولتها للمشاركة فيها.
وأوضح أن المؤسسات الاستثمارية بدأت منذ فترة في تدبير السيولة اللازمة للاكتتابات المرتقبة، وهو ما يقلل احتمالات اضطرارها إلى التخارج من استثمارات قائمة لتمويل مشاركتها، بينما تظل تحركات الأفراد العامل الأكثر ارتباطًا باحتمالات إعادة توزيع السيولة داخل السوق.
واقترح مسعود دراسة آلية تسمح بربط حجم الأسهم التي يبيعها المستثمر قبل الطرح بحجم التخصيص المتوقع حصوله عليه في الاكتتاب، للحد من الضغوط البيعية على الأسهم القائمة وتقليل عمليات تدوير السيولة بين السوق الثانوية والطروحات الجديدة.
وأوضح أن محدودية التخصيصات الفعلية مقارنة بحجم طلبات الاكتتاب قد تدفع المستثمرين إلى بيع كميات كبيرة من الأسهم لتوفير السيولة، قبل أن يفاجأوا بالحصول على نسبة محدودة من الأسهم المطروحة، بما يخلق فجوة بين السيولة التي جرى تسييلها وحجم الاستثمارات التي تمكنوا من ضخها فعليًا في الطرح.
وأضاف أن ربط البيع بحجم التخصيص الفعلي قد يحد من هذه الممارسات، بحيث تتناسب الكميات التي يتخارج منها المستثمر مع الأسهم التي سيحصل عليها بالفعل، بدلًا من تسييل استثمارات تفوق احتياجاته الفعلية للاكتتاب، مشيرًا إلى أن تطبيق هذه الآلية يتطلب دراسة مدى توافقها مع القواعد المنظمة للسوق وآليات تنفيذها من جانب مديري الطرح وشركات السمسرة.
وأكد مسعود أن الهدف من هذه المقترحات هو الحد من انتقال السيولة بين الأسهم القائمة والطروحات الجديدة، وتعزيز قدرة برنامج الطروحات على جذب أموال إضافية إلى البورصة المصرية، بدلًا من الاعتماد على إعادة توزيع السيولة المتاحة بالفعل داخل السوق.








